وإن « 248 » ناب أمر عليك التوى * فشاور لبيبا ولا تعصه « 249 »
ولبعضهم « 250 » :
إذا ما كنت متخذا رسولا * فلا ترسل سوى رجل « 251 » نبيل
فإن النجح في الحاجات يأتي * لطالبها على قدر الرسول « 252 »
وقال بعض الحكماء : اختر رسولك في الحرب والمسالمة ، فإن الرسول يلين القلوب ويخشنها ، ويبعد الأمور ويقربها ، ويصلح الود ويفسده .
قلت « 253 » : ومن حسن توسط الارسال واستجلابهم الخير لمرسليهم ، ما أخبرني به بعض أصحابنا الأندلسيين رحمهم اللّه . قال : لما وفد « 254 » الوزير الشهير أبو عبد اللّه بن الحكيم رسولا عن سلطانه ملك الأندلس رحمة اللّه عليهما ، على مولانا السلطان الكبير الشهير بأبي يعقوب رضوان اللّه عليه قال : لما دخل عليه « 255 » ، قال له : ما مطلب سلطانك ، بعد أن فعلنا له « 256 » كذا وكذا ، واسعفناه « 257 » بكذا ، وعدد ما قدم « 258 » إليه من الصنائع الحسنة فقال له : نعم يا مولانا رضي
هامش
( 248 ) البهجة : باب
( 249 ) ورد البيتان في محاضرات الراغب ج 1 ص 280 منسوبة إلى عبد اللّه بن معاوية مع تغيير في البيت الثاني - إذ وردت كلمة « نبيها » مكان « لبيبا » وقد ورد البيت الأول أيضا في الفخري ص 70 - انظر أيضا البيتين في الموشح للمرزباني ص 16 والبهجة ج 1 ص 278 - 279 ، والبيت الأول في حماسة البحتري ص 198 منسوبا إلى عبد اللّه بن معاوية الجعفري .
( 250 ) د : قال بعضهم - ج : وقال غيره في هذا المعني .
( 251 ) البهجة : حر .
( 252 ) البهجة ج 1 ص 279 .
( 253 ) د ، ك : قال المؤلف رحمه اللّه
( 254 ) أ ، ب : وجه
( 255 ) ج : قال لما دخل عليه - ما مطلب سلطانك
( 256 ) له - وردت في د ، ج .
( 257 ) ك : واستعففناه
( 258 ) ج : قدمه