المال الكثير ، فإن حرص « 237 » عليه ، علمت أن ذلك الملك « 238 » في أكفهم « 239 » .
وإياك أن ترسل وزيرك ، ولا تخرجه عن حضرتك ، فإن في ذلك فساد مملكتك ، وجميع صفات رسلك قد ذكرتها ، ومدارها على الثقة والأمانة ، فمتى لم يكن ذلك ، غشك بقبول الهدايا ، وخانك فيما قلدته ، ودخل من النقصان في تدبيرك بمقدار ما أدخل عليك بخيانته « 240 » « 241 » .
في البهجة لأبي عمر : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : إذا أبردتم إلى بريدا ، أو بعثتم رسولا ، فليكن حسن الوجه حسن الاسم « 242 » .
وفيها : كان عبد الملك بن مروان إذا « 243 » ولى رجلا البريد سأل عن صدقه وعفته وأمانته . وقال : إن كذبه ، يشكك في صدقه ، وشرهه يحمله على كتمان الحق ، وعجلته تهجم به على ما يندمه ويؤثمه « 244 » .
وقالوا : الرسول قطعة من المرسل « 245 » .
وقال عمرو بن العاص : ثلاثة دالة « 246 » على صاحبها : الرسول على المرسل ، والهدية على المهدي ، والكتاب على الكاتب « 247 » .
وقال صالح بن عبد القدوس :
إذا كنت في حاجة مرسلا * فأرسل حكيما ولا توصه
هامش
( 237 ) د : وإن حرصت
( 238 ) د : المال ، ك : محذوفة
( 239 ) ج : يدهم - سياسة أرسطو : كفهم
( 240 ) أ ، ب ، د : خيانته .
( 241 ) ورد النص في سياسة أرسطو ( الأصول اليونانية ) ص 245
( 242 ) ورد النص في البهجة ج 1 ص 277
( 243 ) أ ، ب ، ج ، د : إذ
( 244 ) البهجة ج 1 ص 278
( 245 ) البهجة ج 1 ص 278
( 246 ) د : تدل
( 247 ) السراج ص 200 باب 64 ، التمثيل والمحاضرة ص 145 وعيون الأخبار ج 1 ص 281 مع اختلاف في التعبير . ورد نص أيضا في البهجة ج 1 ص 278 مطابقا لما ورد في الشهب .