وخدامها ، وتكون كلها مذكورة في زمام بأثمانها « 228 » ، وشياتها وسماتها .
قال : وينصب للمواريث « 229 » التي لا مستحق لها رجلا أمينا في كل بلد عالما بالفرائض « 230 » وقسمتها ، يحصل ما يجب من ذلك في زمام ، ويرفع المال إلى الإمام ، ليضعه حيث وضعه اللّه عز وجل ، ويرزق الإمام كل « 231 » من ذكر ما يغنيهم عن الخيانة ، ويستغنون به عن سائر الكسب الشاغل لهم عما هم بسبيله من خدمة الإمام وحفظ أموال المسلمين .
فصل في صفة ذكر الرسول والسفير
قال أرسطاطاليس : اعلم أن الرسول يدل على عقل مرسله ، إذ هو عينه ، فيما لا يرى ، وأذنه فيما لا يسمع ، ولسانه عندما « 232 » غاب عنه ، فيجب عليك أن تختاره أرفع من بحضرتك عقلا وبصيرة وهيئة وأمانة ، مجنبا « 233 » لجميع الريب ، فإن وجدته كذلك ، فأرسل به ، وفوض إليه ، بعد أن يعرف غرضك ، ولا توصيه بما يأتي به ، فربما رأى هو عند المشاهدة الصواب في غيره ، وإن لم يكن بهذه الصفة ، فليكن أمينا ثقة يقظا « 234 » ولا يزيد ولا ينقص فيما أرسلته به ، ويكون حافظا لوصيتك ، واعيا « 235 » لما يسمعه من الجواب عليها ، فإن لم تجده كذلك ، فليكن أمينا فقط يؤدي كتابك إلى من وجهته إليه ويأتي عنه بجوابه . ومن أحسست منه حرصا على المال في الموضع « 236 » الذي توجهه إليه ، فلا تستعمله .
ولا ترسل من يشرب الخمر ، وكانت الفرس إذا ورد عليها رسول كلفته أن يشرب الخمر ، فإن فعل ، علمت أن أسرار ملكه ، مفتضحة عندهم ويعرض عليه
هامش
( 228 ) د : بألوانها
( 229 ) أ ، ب : للموارث
( 230 ) ج : بالمواريث والفرائض
( 231 ) د : كل وردت في د فقط
( 232 ) د ، ك : فيما ، الأصول : عند من
( 233 ) سياسة أرسطو : وتجنبا
( 234 ) ك : يقظانا
( 235 ) في سياسة أرسطو : وواعيا
( 236 ) د : المواضع