والثاني : أن نظر المظالم يخرج من ضيق الوجوب « 35 » إلى سعة الجواز ، فيكون الناظر فيه أفسح مجالا ، وأوسع مقالا .
الثالث : أنه يستعمل من فضل الإرهاب ، وكشف الأسباب بالإمارات الدالة وشواهد الأحوال اللائحة « 36 » ، ما يضيق على الحكام ، فيصل « 37 » به إلى ظهور الحق ، ومعرفة الباطل والمبطل « 38 » والمحق « 39 » .
الرابع : أنه يقابل من ظهر ظلمه بالتأديب ، ويأخذ من بان عليه عدوانه « 40 » بالتقويم والتهذيب .
والخامس : أن له من التأني في ترداد الخصوم عند « 41 » اشتباه أمورهم ، واستبهام « 42 » حقوقهم . ليمعن في الكشف عن أسبابهم وأحوالهم ، ما ليس للحكام . إذا سألهم « 43 » أحد الخصمين ، فصل الحكم ، فلا « 44 » يسوغ أن يؤخره الحاكم ، ويسوغ أن يؤخره والي المظالم ، ولا ينشأ « 45 » عن التأخر شيء .
والسادس : أن له رد الخصوم إذا اعضلوا إلى واسطة « 46 » الأمناء ، ليفصلوا التنازع بينهم صلحا عن تراض ، وليس للقاضي ذلك إلا عن رضا الخصم بالرد .
والسابع : أنه يصح في ملازمة الخصمين إذا وضحت أمارات التجاحد ، إلزام الكفالة فيما يصح فيه التكفيل لينقاد الخصوم إلى التناصف ، ويعدلوا عن التجاحد « 47 » والتكاذب .
هامش
( 35 ) د : الوجوه
( 36 ) أنظر الأحكام السلطانية ص 83 - 84
( 37 ) د : فيؤول
( 38 ) د : الباطل
( 39 ) والمحق - سقطت في د
( 40 ) د : عداوة وفي بقية النسخ عداوة - وفي الأحكام عدوانه - وقد فضلنا قراءة الأحكام
( 41 ) د : عن
( 42 ) د : واستفهام
( 43 ) د : سأله
( 44 ) د : لا
( 45 ) زيادة في د : ولا ينشأ عن التأخر شيء
( 46 ) أ ، ب : وساطة الأشياء
( 47 ) أ ، ب : التجاهل