ثم قال : وإن للمنع من ذلك وجها .
قال : ويستحب أن يكون ورعا غنيا ليس بمديان ولا محتاج ، وأن يكون من أهل البلد معروف النسب جزلا « 26 » نافذا فطنا غير مخدوع لغفلة ، ذا نزاهة عن الطمع ، حليما عن الخصوم ، مستشيرا لأولي العلم والفقه « 27 » .
فصل في ذكر والي المظالم
قال صاحب الأحكام السلطانية : نظر المظالم هو قود المتظالمين « 28 » إلى التناصف « 29 » بالرهبة ، وزجر المتنازعين عن التجاحد بالهيبة ، فمن شروط الناظر فيها أن يكون جليل القدر ، نافذ الأمر ، عظيم الهيبة ، ظاهر العفة ، قليل الطمع ، كثير الورع ، لأنه يحتاج في نظره إلى سطوة الحماة ، وتثبت القضاة ، فاحتاج إلى الجمع بين صفتي الفريقين ، وأن يكون بجلالة « 30 » القدر ، نافذ الأمر « 31 » في الجهتين « 32 » .
ومن شروطه « 33 » : أن يكون سهل الحجاب ، نزه « 34 » الأصحاب .
والفرق بين نظر ولاة المظالم ونظر القضاة من عشرة أوجه :
أحدها : أن لناظر المظالم من فضل الهيبة وقوة الصرامة ما ليس للقضاة ، بكف الخصوم عن التجاحد ، ومنع الظلمة من التغالب والتجاذب .
هامش
( 26 ) جزلا - ساقطة في د -
( 27 ) الفقه زيادة من ج
( 28 ) د : المتظلمين
( 29 ) أ ، ب : التناصب
( 30 ) ج : جليل
( 31 ) أ ، ب : الأمور
( 32 ) هناك تفصيل في شروط الناظر في المظالم مع لمحة تاريخية وأمثلة في الأحكام السلطانية ص 77 - 79 - 80
( 33 ) ج : شرطه
( 34 ) ج : نزيه ، د : نزر