فصل في ذكر والي الشرطة
يجب على الإمام أن يولي ذلك « 56 » رجلا ثقة « 57 » دينا صارما « 58 » في الحقوق والحدود ، متيقظا غير مغفل « 59 » .
قال ابن حزم : ويلزمه الإمام ألا يبحث على « 60 » شيء من الحدود كلها أصلا « 61 » إلا أن يجاهر بها صاحبها أو يشتكى إليه بفاعل « 62 » شيء منها ، فعلى أي هذين الوجهين كان ، لزمه السؤال عن ذلك ، والإرسال إليه ، كإرسال النبي صلّى اللّه عليه وسلم أنسا « 63 » إلى المرأة ، وسؤاله عليه السلام ، عن زنا الذي كان عسيفا على الآخر ، إذا « 64 » شكى إليه عليه السلام أمرهما « 65 » .
هامش
( 56 ) ج : الشرطة
( 57 ) ثقة ساقطة في د ، ك .
( 58 ) د : صرامة
( 59 ) د : متغفل
( 60 ) ك : على الحقوق كلها
( 61 ) أصلا - محذوفة في د ، ك .
( 62 ) ق : بفعل
( 63 ) هكذا ورد الاسم في جميع المخطوطات ، وصحة الاسم عبد اللّه بن أنيس . انظر نصب الراية في تخريج أحاديث الهداية للزيلعي ( الطبعة الأولى - القاهرة 1357 ه 1938 م ) ج 3 ، ص 38
( 64 ) ج ، ك : إذ
( 65 ) حديث العسيف ، أخرجه البخاري ، ومسلم عن أبي هريرة وزيد بن خالد الجهني أنهما قالا : إن رجلا من الأعراب أتى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فقال : يا رسول اللّه أنشدك اللّه إلا قضيت لي بكتاب اللّه فقال :
الخصم الآخر ، وهو أفقه منه : نعم اقض بيننا بكتاب اللّه وأذن لي فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قل : قال إن ابني هذا كان عسيفا على هذا ، فزنى بامرأته وإني أخبرت أن على ابني الرجم ، فافتديت منه بمائة شاة ووليدة ، فسألت أهل العلم ، فأخبروني أن على ابني جلد مائة ، وتغريب عام ، وان على امرأة هذا الرجم فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : والذي نفسي بيده لأقضين بينكما بكتاب اللّه الوليدة والغنم ردّ عليك ، وعلى ابنك جلد مائة وتغريب عام واغد يا أنيس على امرأة هذا ، فإن اعترفت فارجمها قال : فغدا عليها ، فاعترفت ، فأمر بها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فرجمت ، انتهى . وفي لفظ لهما : وجلد ابنه مائة ، وغربه عاما ، قالوا : فعلق رجمها باعترافها ، ولم يشترط الأربع . ( نصب الراية للإمام الزيلعي ) ح 3 ص 314