اللّه ، فإن استووا فأفقههم ، فإن استووا فأقدمهم « 9 » صلاحا ، وبأخذهم بإقامة مؤذن راتب لكل مسجد ، فإن « 10 » لم يكن فيهم من يقوم بالصلاة والأذان ، تكفل لهم الإمام بإمام ومؤذن يجري عليهما ما يكفيهما ، إن كانا فقيرين . ويتعاهد وإلى الصلاة قبلة ما أحدث من المساجد ، فيقيمها على شطر المسجد الحرام ، ويجري على ما ذكر من كل مال موقوف على مصالح المسلمين ، فإن لم يكن هنالك مال موقوف على ذلك ، أجبر « 11 » الإمام الأكبر أهل كل محلة وقرية على القيام « 12 » به « 13 » .
فصل
قال صاحب الأحكام السلطانية : لا يجوز أن يقلد « 14 » القضاء إلا من تكاملت « 15 » فيه شروطه ، التي يصح معها « 16 » تقليده ، وينفذ بها حكمه ، وهي سبعة :
فالشرط الأول : منها أن يكون رجلا ، وهذا الشرط يجمع صفتين : البلوغ والذكورية .
الشرط الثاني : العقل ، وهو مجمع على اعتباره ، وليس يكتفى فيه بالعقل الذي يتعلق به التكليف من علمه « 17 » بالمدركات الضرورية ، حتى يكون صحيح التمييز ، جيد الفطنة ، بعيدا من السهو والغفلة .
الشرط الثالث : الحرية ، لأن نقص العبد عن ولاية نفسه ، يمنع من انعقاد ولايته على غيره .
الشرط الرابع : الإسلام ، لكونه شرطا في جواز الشهادة ، فلا يجوز أن
هامش
( 9 ) أ ، ب : فأقدرهم
( 10 ) ق : ما
( 11 ) في جميع النسخ جبر
( 12 ) أ ، ب : المقام
( 13 ) د : بها
( 14 ) ج : يتقلد ، تقليد
( 15 ) د : تكملت
( 16 ) د : معه
( 17 ) ك : عمله