فصل في ذكر صاحب البريد
قال ابن حزم : أما البريد ، فيلزم الإمام أن يرتب قوما من فرسان الجند ، ويقدم « 66 » عليهم رجلا منهم موثوقا « 67 » من أهل « 68 » السياسة والدلالة في الطريق ، والبصر « 69 » بالقبائل ، يزيد في أرزاقهم ، ويكونون مرتبين في كل قاعدة من قواعد بلاده ، فإذا ناب خبر أو طرق أمر ، يجب على الإمام إعلام بعض أهل عمله به ، ويجب على بعض ولاته إعلام الإمام . قلد الإمام أو الأمير بعض أولئك الفرسان انهاءه إلى المكان الذي يجب انهاؤه « 70 » إليه ، وتكون لهم علامة يعرفون بها ، لا يشاركهم « 71 » فيها غيرهم ، ويكونون « 72 » مشاهير بما تولوا من ذلك ، ليصح ما يأتون به من عند أترابه من الأمراء وسائر الولاة .
قال : ومن تزل به « 73 » بريد المسلمين ، لزمته ضيافته من غير تقصير ولا إسراف ، وكذلك علف دوابهم ، ويكونون من أهل المعرفة بالطرق وقوة الأجسام ، ويأخذهم الإمام باستجادة الدواب واختيار القوي منها من البراذين والبغال ، فإنها إذا كانت لهم ، كانوا أحوط « 74 » عليها . ويتفقد الإمام المتولي « 75 » عليهم ، ويستخبرهم عن أحوال الطرق « 76 » ، وأحوال الناس فيها . وقد كان لبعض ملوك بني أمية وبني العباس دواب موقوفة على الطرق يسمونها البريد .
هامش
( 66 ) د : ويقوم رجل
( 67 ) د : موثق
( 68 ) د : بأهل
( 69 ) د : والنظر في القبائل
( 70 ) د : انتهاؤه
( 71 ) ج ، ك : لا يشركهم
( 72 ) ك : ويكونوا
( 73 ) به - ساقطة في ق
( 74 ) أ ، ب ، ج ، ق : المحوط
( 75 ) أ ، ب ، ق : المولى
( 76 ) ق : الطريق