يوما وقال له : امض إلى المسجد الفلاني ، واعط إمامه هذه الدنانير . قال :
فمضيت فجلست مع الإمام ، وباسطته ، حتى شكى إليّ أن زوجته أضر « 142 » بها الطلق ، ولم يكن معه ما يصلح به شأنها ، وأنه صلى ، فغلط مرارا في القراءة فعدت إلى ابن طولون فأخبرته فقال : صدق ، لقد « 143 » وقفت أمس ، فرأيته يغلط كثيرا ، فعلمت أنه شغل قلبه .
ومن أحسن التيقظ ما أخبرنا به بعض الأصحاب من أن بعض ملوك المغرب « 144 » أراد أن يقدم قاضيا إلى « 145 » مراكش ، فنبه على جماعة من فقهائها ، فوجه « 146 » عنهم ، وكان ممن وجه عنه القاضي أبو إسحاق الزهري فقال : ذلك أقوم لأنه رجل معتدل ، فسأله « 147 » بعض خاصته « 148 » عما رأى من اعتداله ، فقال : إني عددت خطاه عندما دخل ، فإذا هي بعدد خطاه عندما خرج ، بخلاف « 149 » غيره ممن دخل علينا من الفقهاء .
هامش
( 142 ) ق ، أ ، ضر
( 143 ) أ ، ب ، د : وقد - محذوفة في ج -
( 144 ) د : مراكش كان أراد
( 145 ) د : بها إلى مراكش - أ ، ب ، ج : قاضيا بمراكش -
( 146 ) د : فأرسل إليهم وكان في جملتهم القاضي . . . . . . . . . .
( 147 ) أ ، ب ، ج : وسأله
( 148 ) د : حاجبه ( بدل : بعض خاصته ) ك : جماعته
( 149 ) العبارة . . . . . . بخلاف . . . . . . إلى الفقهاء - وردت في ق ، ج فقط -