قال للاسكندر يوما أصحابه : قد بسط اللّه ملكك وعظم سلطانك ، فبأي الأشياء ، أنت أسر ، أبما « 10 » نلت من أعدائك أم بما بلغت من سلطانك ؟ فقال :
كلاهما يسر ، وأعظم ما أسر « 11 » به ما سننت في الرعية من السنن الجميلة والشرائع الحسنة « 12 » .
ابن قتيبة : كان الحجاج يقول لأهل الشام : إنما أنا لكم كالظليم الرامح « 13 » عن فراخه ، ينفي عنها المدر « 14 » ويباعد عنها الحجر « 15 » ، ويكنها من المطر ، ويحميها من الضباب ، ويحرسها من الذئاب « 16 » .
قال أرسطاطاليس : السخاء « 17 » والكرم وبقاء الملك إنما هو « 18 » الإمساك عما في أيدي الناس ، والكف عن أموالهم .
قال : ولقد رأيت لهرمس الأكبر في بعض وصاياه : أن المروءة « 19 » التامة للملك ورجاحة عقله وتمام ملكه ودوام « 20 » ناموسه ، أن يكف عن أموال الناس « 21 » .
قلت : وفي التمثيل لأبي منصور : أن الملك إذا كثرت أمواله بما يأخذ « 22 » من رعيته ، كان كمن يعمر سطح بيته ، بما يقتلع من قواعد بنيانه « 23 » .
هامش
( 10 ) أ ، ب ، د : أنتم أسر ، ك : أنت أسر بما بلغت
( 11 ) ج : سررت به
( 12 ) البهجة ج 2 ص 201
( 13 ) عيون الأخبار : الرائح
( 14 ) عيون الأخبار : القدرة ، ود : المدار
( 15 ) د : الحجاج
( 16 ) عيون الأنباء ج 1 ص 10
( 17 ) د : بالسخاء
( 18 ) د : بقاؤه
( 19 ) سياسة أرسطو : من
( 20 ) سياسة أرسطو : وبقاء
( 21 ) سياسة أرسطو مع زيادة عبارة « وتمام ملكه » عند ابن رضوان .
( 22 ) التمثيل : مما ، د : فما
( 23 ) ورد النص في التمثيل والمحاضرة ص 137