قبلت السيف والترس ، فلبس السلاح ، واستدناه الرشيد فودعه ، واتبعه الدعاء ، وخرج « 141 » معه عشرون من المطوعة ، فلما انفضوا « 142 » في الوادي قال لهم العلج ، وهو يعدهم واحدا واحدا : إنما كان في الشرط عشرون ، وقد ازددتم « 143 » رجلا ، ولكن لا بأس « 144 » ، فنادوه : فقالوا « 145 » لا يخرج إليك إلا رجل واحد ، فلما فصل « 146 » منهم ابن الخزري ، تأمله العلج ، وقد أشرف أكثر الروم من الحصن يتأملون صاحبهم فقال له الرومي « 147 » : أتصدقني عما أسألك عنه ؟
قال : نعم قال : أنت ابن الخزري باللّه ، قال : اللهم نعم . فكبر له ، وقال : مثلي كفؤ لك « 148 » ، ثم أخذا في شأنهما . فأطعنا « 149 » حتى طال الأمر بينهما ، وكاد الفرسان لا يقومان « 150 » تحتهما ، وليس « 151 » منهما واحد خدش صاحبه ، ثم زجا برمحيهما فكر « 152 » هذا نحو أصحابه ، وهذا نحو حصنه ، وانتضيا سيوفهما وقد « 153 » اشتد الحر عليهما ، وتلبد « 154 » جوادهما « 155 » ، ولما يئس كل واحد منهما من صاحبه ، انهزم ابن الخزري فدخلت الرشيد والمسلمين كآبة ، لم تصبهم مثلها وعطعط « 156 » المشركون ، وإنما كانت « 157 » من ابن الخزري حيلة ، فاتبعه العلج ،
هامش
( 141 ) د : وأخرج
( 142 ) د : فافضوا وفي مروج : انقضى
( 143 ) د ، ك : زدتم
( 144 ) ه : فلا بأس
( 145 ) زيادة هنا في ج : فقالوا
( 146 ) مروج : انفصل
( 147 ) د : العلج
( 148 ) أ ، ب ، د ، ق : ءمليء ، ج : ملؤ : وفي هامش مروج - ذكرت إحدى المخطوطات ملي ، وفي مخطوط آخر مثلي كفو لك .
( 149 ) مروج : فتطاعنا
( 150 ) د : ألا يقوما
( 151 ) د : ولم يخدش واحد منها صاحبه
( 152 ) كلمة « فكر » موجودة في ق فقط ولم توجد في مروج - وبها يستقيم المعني
( 153 ) د : وقد اشتدت الحرب
( 154 ) مروج : وتبلد
( 155 ) د : فرساهما
( 156 ) د : وغطغط
( 157 ) ق : كان