العقدة ، بعيد الغور ، لا يطلع الناس منه على عورة « 170 » ، ولا يخاف في اللّه لومة لائم « 171 » .
قيل : ومن الدهاء إظهار الغفلة مع شدة الحذر .
في « 172 » محاسن البلاغة : العاقل يغفل غفلة الآمن ، ويتحفظ تحفظ الخائف .
سئل أيوب بن زيد بن قيس بن القرية عن حد الدهاء فقال : تجرع الغصة ، وتوقع الفرصة « 173 » .
دخل عبد الملك بن مروان على يزيد بن معاوية فقال : يا أمير المؤمنين إن لك أرضا بوادي القرى ، ليست لها غلة ، فإن رأيت أن تأمر « 174 » بها فقال : إنا لا نخدع عن الصغير ولا نبخل بالكبير ، وقد وهبتها لك . فلما ولى قال : يزعم أهل الكتاب أن هذا يرث ما نحن فيه ، فإن كان حقا فقد صانعناه ، وإلا فقد « 175 » وصلناه « 176 » .
في سياسة المرادي : الدهاء اسم لوضع الأمور ( في « 177 » ) موضعها « 178 » ، والكف عما لا نفع فيه ، انتظارا لما فيه النفع وقد يقع ( أيضا « 179 » ) هذا الاسم على « 180 » من كثرت حيلته ، وقويت فطنته ، وكان وصوله إلى أغراضه « 181 » بألطف
هامش
( 170 ) البهجة : غوره
( 171 ) في حلية الأولياء ج 6 ص 334 : قال عمر رضي اللّه تعالى عنه : لا يقيم أمر الناس إلا حصيف .
وورد هذا النص أيضا في بدائع السلك ج 1 ص 506 أما مرجع ابن رضوان فهو البهجة ج 1 ص 331 .
( 172 ) د ، ج : وفي
( 173 ) نقل ابن رضوان هذا النص من وفيات ج 1 ص 254
( 174 ) د ، ك : تأمرني
( 175 ) ق : واصلناه
( 176 ) مروج الذهب ج 3 ص 264
( 177 ) زيادة من سياسة المرادي
( 178 ) سياسة المرادي : مواضعها
( 179 ) زيادة من سياسة المرادي
( 180 ) د : على كثرة من حيلته وقوة
( 181 ) ه : غرضه