ولا يصعبن عليك الكلام الغليظ ، إذا كان الغرض الذي يقصد إليه « 48 » نافعا ، فإن أكثر « 49 » الأدوية الجالبة للصحة مستبشعة « 50 » .
في بعض كتب الهند : الملك « 51 » السلطان الحازم « 52 » ، وربما « 53 » أحب الرجل فأقصاه ، وأطرحه ، مخافة ضره ، فعل الذي تلسع « 54 » الحية إصبعه ، فيقطعها ليلا ينتشر سمها في بدنه « 55 » ، وربما أبغض الرجل ، فأكره نفسه على توليته وتقريبه ، لغناء يجده عنده ككاره « 56 » المرء على الدواء المستبشع « 57 » لنفعه « 58 » .
قال بعضهم : إذا أردت أن تطاع ، فسل ما يستطاع .
ومن الحزم الاحتراس من المكائد ، فكثيرا ما بلغ ضررها الأبرياء « 59 » وعدم بها الملوك أهل الجد في خدمتهم « 60 » وفارقوا أحب خواصهم ، كما رواه المؤرخون من أن الأتراك كانوا قد راموا قتل المتوكل بدمشق ، فلم تمكنهم حيلة بسبب بغا الكبير ، فإنهم دبروا في ابعاده عنه ، فطرحوا في مضرب « 61 » المتوكل الرقاع يقولون فيها أن بغا قد دبر أن يقتل أمير المؤمنين ، والعلامة في ذلك أنه يركب في يوم كذا في خيله ورجله « 62 » فيأخذ عليه أطراف عسكره ، ثم يدس جماعة من الغلمان العجم فيدخلون « 63 » عليه فيفتكون بأمير المؤمنين ، فقرأ المتوكل الرقاع فتهيب ما تضمنته « 64 »
هامش
( 48 ) ه : منه
( 49 ) د : كثرة
( 50 ) البهجة ج 1 ص 203
( 51 ) ج ، د ، ه : الملك - ساقطة
( 52 ) ج ، د ، ه : الحازم - ساقطة
( 53 ) عيون : ربما
( 54 ) د : الذي تلسعه الحية إصبعه ، أن يقطعها
( 55 ) ا ، ب ، ج ، ق ، د : يده ، وفي ه : بدنه وفي عيون : جسده
( 56 ) ا ، ب ، ج : كتكارة ، ه : كتكابرة
( 57 ) ه ، د ، ج ، وعيون : البشيع
( 58 ) ورد هذا النص في عيون الأخبار ج 1 ص 18
( 59 ) د : من كان بريئا من الغش في خدمة الملوك
( 60 ) ه : خدمهم
( 61 ) د : مجلس
( 62 ) ه : يرد
( 63 ) ه : ورجاله
( 64 ) ج : ما فيها