كان عمر بن الخطاب « 38 » رضي اللّه عنه من « 39 » أحزم الخلفاء ، وكانت عائشة إذا ذكر عمر تقول : كان أحوذيا « 40 » ، نسيج وحده ، قد أعد للأمور أقرانها .
قال المغيرة بن شعبة : ما رأيت « 41 » أحدا هو أحزم من عمر ، كان له واللّه فضل يمنعه أن يخدع ، وعقل يمنعه أن يخدع .
وقال عمر رضي اللّه عنه : لست بخب ، ولا الخب يخدعني .
في بعض الحكم : من نظر في أحواله وحزم في أفعاله ، وأقسط في أحكامه ، وأقصد في وفوره وإعدامه ، فقد أعطي الخير بتمامه .
قال مسلمة بن عبد الملك : ما حمدت نفسي على ظفر ابتدأته بعجز ، ولا ذممتها على مكروه ابتدأته بحزم .
قيل للمهلب : بم ظفرت ؟ قال : بطاعة الحزم ومعصية « 42 » الهوى .
وفي محاسن البلاغة : الحزم أنفس الحظوظ .
من لم يقدمه الحزم ، أخره العجز .
من العجز أن تترك الفرصة حتى تفوت ، ومن العجز أن تطلبها ، وقد فاتت .
وقالوا : ترو « 43 » وتحزم ، فإذا « 44 » استوضحت ، فاعزم « 45 » .
قال بعض الحكماء : لا تغترن بحسن الكلام وطيبه ، إذا كان الغرض الذي يقصد منه ضارا ، فإن الذين يسمون « 46 » الناس ، إنما يخلطون السم بالحلواء « 47 » ،
هامش
( 38 ) زيادة من العقد
( 39 ) محذوفة في العقد
( 40 ) في العقد : كان واللّه أحوزيا ( وفي الهامش : قوله أحوزيا قال ابن الأثير في تفسير الحديث : هو الحسن السباق للأمور . )
( 41 ) ج : ما نظرت
( 42 ) د : وعصيان
( 43 ) ق : أرو ، ه : رو
( 44 ) ه : فإن
( 45 ) وردت هذه النصوص في العقد الفريد ج 1 ص 24 والبعض في السراج ص 38 من الباب الثالث والعشرين وفي بدائع السلك - ج 1 ص 499 - 450
( 46 ) البهجة : يخدعون
( 47 ) البهجة : بالحلو من الأطعمة والأشربة