الباب السادس عشر في الحزم والدهاء وكتم السر والقوة وما يلحق بذلك
قال المرادي في سياسته : الحزم هو النظر في الأمور قبل نزولها وتوقي المهالك « 1 » قبل الوقوع فيها « 2 » وتدبير الأمور على أحسن ما يكون من وجوهها « 3 » .
وقد قالت الحكماء : تضييع الحزم جالب للندامة « 4 » ، ومقرب من الهلكة « 5 » . « 6 »
وقد « 7 » قالت الحكماء : الملوك ثلاثة : حازمان وعاجز ، فأحد الحازمين الذي ينظر في الأمور قبل نزولها « 8 » ، ويحتال لها قبل الوقوع فيها فيجلب خيرها ، ويتجنب شرها ، كالملاعب الماهر في الشطرنج ، الذي يرى الحركة الردية « 9 » قبل « 10 » وصوله إليها « 11 » فيلجئ « 12 » ملاعبه إلى اللعب بها « 13 » والحازم الثاني : هو الذي لا يدبر
هامش
( 1 ) د : الهلاك
( 2 ) د : فيه
( 3 ) المرادي السياسة ( مخطوط الخزانة العامة بالرباط ) ص 191 وورد أيضا النص في الفخري ص 59 مع اختلاف .
( 4 ) د : معقب
( 5 ) ق : د : المهلكة
( 6 ) د : سياسة المرادي ص 84
( 7 ) د : وقالت الحكماء أيضا
( 8 ) قبل نزولها - محذوفة من ك
( 9 ) د : الدنيئة ، سياسة المرادي : الرديئة
( 10 ) سياسة المرادي : من قبل
( 11 ) زيادة من مخطوط المرادي : إليها فيحترس منها ويرى الحركة الجيدة قبل وصوله إليها فيلجئ ملاعبه . . .
( 12 ) في جميع النسخ ويلجئ وفي ه فقط فيلجئ وأيضا في المرادي وفي ك : فيلجأ .
( 13 ) به - في كل المخطوطات ، ومنه في ك فقط وفي مخطوط المرادي وبدائع السلك بها