ونسيان الود ، فليتدبر نقض قولهم ، وليكذب عن نفسه وعنهم صفات السوء التي يوصفون « 138 » بها « 139 » .
قلت « 140 » : وفي هذا المعنى قال أبو العباس السفاح : ما أقبح بنا أن تكون الدنيا لنا ، وأولياؤنا خالون من حسن آثارنا « 141 » . نقله أبو منصور .
فصل
قال أرسطاطاليس : يا إسكندر « 142 » تحفظ من نكث ايمانك وخفر « 143 » عهودك ، فإنها شعبة قوية من ديانتك التي قدمت تحذيرك من الاستخفاف بشيء منها ، يا إسكندر وما دعاك إلى الحلف ، لا تستعمله ، إلا فيما لو حززت بالمواسي « 144 » لم تنكثه ، فو اللّه ما خرّبت مملكة ايتاخ وسقور وهنابخ « 145 » إلا لأنهم استعملوا ايمانهم في دنياهم وديانتهم منكوثة « 146 » .
أثنى اللّه عز وجل على إسماعيل عليه السلام فقال له :
« إِنَّهُ كانَ صادِقَ الْوَعْدِ »
« 147 » .
قال كعب : كان لا يعد أحدا شيئا إلا أنجزه .
قال بعض العلماء : إذا أنت قمت بعهود اللّه تشرعا وإيمانا ، ورعيت عهود الناس مبرة وإحسانا فقد أحرزت من الناس حمدا ، ومن اللّه عز وجل غفرانا .
وقال آخر : من نقض عهده ، ومنع رفده ، وأظهر حقده ، فلا خير عنده .
هامش
( 138 ) د : يصفونه بها
( 139 ) ورد النص في الأدب الصغير ( المجموعة الكاملة ) ص 116 وبدائع السلك ص 220 المخطوط التونسي
( 140 ) د : وقال المؤلف رحمه اللّه
( 141 ) ورد النص في نهاية الإرب السفر 6 ص 8
( 142 ) د : للاسكندر
( 143 ) د : ونقض ، ج ، ق : وخفر
( 144 ) ج : المواسي
( 145 ) أ ، ب ، ج ، ق : وهياسم ، ود : وهياتم ، وسياسة أرسطو وهنابخ . وقد اخترنا قراءة سياسة أرسطو
( 146 ) سياسة أرسطو ( الأصول اليونانية ) ص 83 مع اختلاف .
( 147 ) آية 54 مريم 19