في البهجة لأبي عمر : أقام رجل على باب كسرى سنة ، فلم يؤذن « 77 » له ، فقال له الحاجب : أكتب كتابا وخففه ، أوصله لك ، فقال : لا أزيد على أربعة أسطر . فكتب في السطر الأول : الأمل والضرورة أقدماني على الملك ، وفي السطر الثاني : ليس مع « 78 » العدم صبر عن الطلب . وفي السطر الثالث : الرجوع بلا إفادة « 79 » شماتة الأعداء ، وفي السطر الرابع : اما نعم مثمرة ، واما لا مؤيسة « 80 » .
فوضع « 81 » كسرى تحت كل سطر زه « 82 » فانصرف بستة عشر ألف درهم « 83 » .
فصل
كان مما حفظ عن كسرى أنوشروان ، فقد قيل له : ما أعظم الكنوز قدرا « 84 » وأنفعها عند الحاجة إليها ، فقال : معروف أودعته عند « 85 » الأحرار ، أو علم توارثه الأعقاب « 86 » .
في المقتطف من كلام الحسين بن علي رضي اللّه عنه : إن حوائج الناس إليكم ، من نعم اللّه عليكم فلا تملوا النعم ، فتحول « 87 » نقما . واعلموا أن المعروف مكسب « 88 » حمدا ومعقب « 89 » أجرا ، فلو رأيتم المعروف رجلا ، رأيتموه حسنا جميلا يسر الناظرين ويفوق « 90 » العالمين ، ولو رأيتم اللؤم ، رأيتموه سمجا مشوها تنفر عنه القلوب والأبصار .
هامش
( 77 ) ا ، ب : يأذن
( 78 ) ج : على
( 79 ) د : فائدة
( 80 ) البهجة : لا وموئسة
( 81 ) ج : فوقع ، البهجة : فوقع
( 82 ) زيادة من البهجة : بأربعة آلاف درهم ، فانصرف
( 83 ) ورد النص في البهجة ج 1 ص 268
( 84 ) ا ، ب : قدرها
( 85 ) عند - وردت فقط في ج
( 86 ) د ، ج : توارثته .
( 87 ) د : فتجروا
( 88 ) د : يكسب
( 89 ) د : أو يعقب
( 90 ) د : ويروق