ومنها : أن يكون من بيت الوزارة ، ممن كان أبوه وزيرا خادما ، فإنه وارث « 37 » حالة نشأ : عليها ودرب على ممارستها .
ومنها أن يكون عالما بجميع الجبايات وخراجها « 38 » ، بحيث لا يخفى عليه وجه من وجوه المصلحة فيها ولا تشتكي الرعية إليه إلا علم « 39 » وجه تشكيها ومداواتها .
وإذا علم الخدمة أن الوزير عالم بهم ، لم يقدموا « 40 » على إدخال داخلة .
ومن شروطه : أن لا « 41 » يكون كثير الكلام ، مهذارا ، كثير المزاح والتعريض بالناس ، والاستخفاف بهم « 42 » .
ومنها : أن يكون ليله كنهاره في لقاء الناس وحسن النظر « 43 » ، والتدبير ، ويكون محله موطنا للصادر والوارد من ذوي الحاجات ، مصغيا إلى أخبارهم ، مسددا لأحوالهم ، مؤنسا لوحشتهم ، صابرا على تحملهم .
ومنها : أن لا يكون من قرابة الخليفة « 44 » ، فقد قال أرسطاطاليس للاسكندر :
أعظم ما أوصيك به أن لا تستوزر أحدا من قرابتك ولا تثق إليهم بشيء من أعمالك « 45 » .
ومنها : أن يكون عارفا بالأدب مع الملوك « 46 » . وقد افرد الناس لذلك كتبا وافية به « 47 » .
قال أرسطاطاليس : مما تجرب به وزيرك أن تريه الحاجة إلى نفقة بيت المال ،
هامش
( 37 ) د : نشأ على حالة ورثها .
( 38 ) ق : وخرجاتها
( 39 ) ا ، ب ، ق : على
( 40 ) ج : يقدروا
( 41 ) د : الا
( 42 ) وردت هذه الشروط في سياسة أرسطو ص 138 - 139 مع اختلاف في الترتيب والصياغة مع زيادة في الأصول أحيانا وأخرى عند ابن رضوان .
( 43 ) ا ، ب ، ج ، ق : الظن
( 44 ) ج : الملك
( 45 ) سياسة أرسطو ص 142
( 46 ) د : بالأدب ، ق : للأدب
( 47 ) د : كتابا وافيا .