سأل يزدجرد حكيما من الفلاسفة ما صلاح الملك ؟ قال : وزراؤه ، إذا صلحوا ، صلح « 11 » .
قال اللّه سبحانه وتعالى في قصة موسى عليه السلام :
« وَاجْعَلْ لِي وَزِيراً مِنْ أَهْلِي »
« 12 » ، فلو كان السلطان يستغني عن الوزارة ، لكان أحق الناس به كليم اللّه موسى بن عمران » .
ثم ذكر حكمة الوزارة ، فقال :
اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي وَأَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي
« 13 » .
وكان يقال : حلية الملوك وزينتهم وزراؤهم .
في سراج الملوك : اشرف منازل الآدميين النبوءة ، ثم الخلافة ، ثم الوزارة « 14 » .
في محاسن البلاغة للتدميري : الوزير عون على الأمور ، وشريك في التدبير ، وظهير على السياسة ، ومفزع عند النازلة .
الوزير مع الملك بمنزلة سمعه وبصره ولسانه وقلبه « 15 » .
قالوا : وأول ما يظهر نبل الملك وقوة تمييزه وجودة عقله في انتخاب الوزراء وانتقاء الجلساء ومحادثة العقلاء « 16 » .
وقيل : ظهير « 17 » الأمير وزيره وزينه حاجبه ، ولسانه كاتبه ، وعينه رسوله « 18 » .
واختلف أرباب اللغة في اشتقاق الوزارة على قولين :
أحدهما : أنها من الوزر بكسر الواو ، وهو الحمل . وكأن الوزير قد حمل عن السلطان الثقل . وهذا قول ابن قتيبة .
هامش
( 11 ) السلوانات ص 81 وفي مروج الذهب ج 1 ص 304 .
( 12 ) آية 29 سورة طه 20 .
( 13 ) آية 29 سورة طه 20
( 14 ) سراج ص 70 من الباب 24 وقد وردت نفس العبارة في الباب العاشر من كتاب الشهب .
( 15 ) ورد النص أيضا في السراج ص 70 من الباب 24 .
( 16 ) ورد النص في السراج ص 70 من الباب 24 .
( 17 ) د : ضمير
( 18 ) ا ، ب ، د ، ك : ورسوله عينه