لا تضجرن ولا تدخلك معجزة * فالنجح يتلف بين العجز والضجر « 272 »
وفي بعض الحكم : السعيد من قمع بالصبر شهوته ، ودبر بالحزم أمره « 273 » .
قال ابن سلام : ومن الصبر ما يكون تفضلا كمثل « 274 » من وصل إليه أذى من قول أو فعل في نفس أو مال ، وهو قادر على الانتصار متمكن « 275 » من المكافأة بظاهر الحق ، وموجب الشرع ، فترك ذلك تفضلا وتطولا ، ورده بالصبر شرعا « 276 » وتورعا « 277 » .
قال اللّه عز وجل :
وَإِنْ عاقَبْتُمْ فَعاقِبُوا بِمِثْلِ ما عُوقِبْتُمْ بِهِ ، وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ
« 278 » . فالصبر « 279 » على الأذى مع القدرة على الانتصار من أرفع مراتب الصبر « 280 » .
وقال بعض الحكماء : من ألف الجزع قلبه ، عظم عليه خطبه ، وأنكره صحبه ، ولم يرض عنه ربه .
وقيل : الجزع والخور ينكدان العمر ولا يردان القدر .
ومن الصبر احتمال تعب التدبير ، فقد قال الحكماء : ليس في الأرض عمل أكد من سياسة العامة « 281 » .
ولذلك قالوا : سيد القوم أشقاهم ، وطلب « 282 » الملوك الراحة ، فحصلوا على التعب
هامش
( 272 ) وردت هذه الأبيات في الذخائر ص 61 .
( 273 ) الذخائر والأعلاق لابن سلام ص 62
( 274 ) ج : كمن
( 275 ) الذخائر والأعلاق : ممكن
( 276 ) الذخائر والأعلاق : تشرعا وتورعا
( 277 ) ورد النص في الذخائر والأعلاق لابن سلام ص 64
( 278 ) آية 126 النحل ص 16
( 279 ) ج : والصبر
( 280 ) ورد النص في الذخائر والأعلاق ص 64
( 281 ) أ ، ب ، ج ، د : عامة
( 282 ) ج : طلبوا