ابن أبي الحسين « 139 » قد كلفه الأمير أبو عبد اللّه المستنصر في إحدى السفرات بالمشي صحبة « 140 » الحريم ، فتقدم معهن على العادة ، وأسرع الخليفة في سيره ، فلحق به ، فلما حاذاه ، انفرد عن العسكر وتقدم إليه فهز الرمح عليه وأنشد « 141 »
لمن المطايا السائرات مع الضحى * محمية بالمشرفية والظبا « 142 »
فأجاب ابن أبي الحسين من حينه « 143 » :
لفتى له في كل « 144 » منبت شعرة * أسد يمد إلى الفريسة مخلبا
قال : وفي « 145 » هذا البيت تغيير عن أصل نظمه ، وهو لغيره ، حرفه لما احتاج إليه من التمثيل به وصحة « 146 » إنشاده :
في كل منبت « 147 » شعرة من جسمه * أسد يمد إلى الفريسة مخلبا
قال أبو محمد : ويرد على ابن أبي الحسين « 148 » فيما غيره ، ما رد على ليلى الأخيلية « * » عند إنشادها مدح الحجاج في قوله لها :
هامش
( 139 ) د ، ك : الحسن
( 140 ) ج : مع
( 141 ) ك : وأنشده
( 142 ) د : حميت بأطراف الأسنة والظبا
( 143 ) د ، ك : الحسين
( 144 ) ك : في كل شعرة منبتة
( 145 ) ك : وفي أصل هذا البيت تغير عن أصل - . . . . .
( 146 ) د : وأصله الأول
( 147 ) ك : منبتة
( 148 ) د : الحسن
* ليلى بنت عبد اللّه بن الرحال بن شداد بن كعب الأخيلية من بني عامر بن صعصعة ، شاعرة جميلة ، لها أخبار مع توبة الخمير . ويبدو أنها كانت أموية مروانية ، ويبدو هذا من صلاتها بالحجاج ووفادتها إليه توفيت نحو عام 80 ه - 700 م .
فوات الوفيات ج 2 ص 141 ، والنجوم الزاهرة ج 1 ص 193 ، والأغاني ج 11 ص 204 .