أن يكون النذير « 163 » كلمني بلسانك ، واللّه لو أن هذه المدة التي ذكرت كانت سجدة لله ، لقلت طاعة له . ووقر قوله في نفسه « 164 » ، فزهد في الدنيا ، وهانت عنده « 165 » ، ومال إلى الآخرة ، وتولى النظر في الرعية بخير ما نظر ناظر من الدين « 166 » والعدل والتواضع ، ولبس الصوف ، واقتصد « 167 » في مأكله وملبسه ومركبه ، والتزم « 168 » عيادة المرضى ، وشهود الجنائز ، إلى أن مضى لسبيله ، وصدقه الضبي في أخباره . حكاه ابن القوطية رحمه اللّه « 169 » .
مرض شرف الدين بن عنين فكتب إلى مخدومه الملك المعظم شرف الدين ابن الملك العادل سيف الدين ابن أيوب صاحب دمشق :
انظر إلي بعين مولى لم يزل * يولي الندى وتلاف قبل تلافي
أنا كالذي احتاج ما تحتاجه * فاغنم ثوابي والثناء « 170 » الوافي
فجاء إليه بنفسه يعوده ، ومعه صرة فيها ثلاثمائة دينار . فقال له : هذه الصلة وأنا العائد « 170 » .
اشتكى ( مرة « 172 » ) أمير بخت « 173 » الملقب شرف الدين « 174 » الخراساني بحضرة
هامش
( 163 ) ا ، ب ، ك : التدبير
( 164 ) ق : صدره
( 165 ) ق : عليه
( 166 ) د : اليمن
( 167 ) د : واقتصر في ملكه
( 168 ) د : ولزم
( 169 ) ورد النص في بدائع السلك ج 1 ص 384 وورد في نفح الطيب ج 1 ص 334 - 335
( 170 ) في جميع النسخ : ثنائي والثواب ، وقد صححنا النص من ديوان ابن عنين ص 92 حيث ورد البيتان ( مطبوعات المجمع العربي بدمشق تحقيق حسن مردم بك 1365 ه - 1946 م ) وقد ورد البيتان في وفيات الأعيان ج 3 ص 496 .
( 172 ) زيادة من رحلة ابن بطوطة .
( 173 ) في جميع النسخ الأمير بخت ، وفي رحلة ابن بطوطة يخت وقد فضلنا هذه الأخيرة
( 174 ) د : المملكة ، ق : الملك ، الرحلة : يشرف الملك