الهفوة ، فقد يغلب المرء على طباعه ، ويخرجه الاضطرار عن حد اعتداله ، لا سيما لمن قد « 115 » حمدت سيرته ، وظهرت سريرته ، فمثل هذا لا تعتبر هفوته ، ولا توحش نبوته ، واللّه عز وجل يقول : فاعف عنهم ، واصفح إن اللّه يحب المحسنين .
والصفح والعفو إنما يكونان « 116 » مع الذنب .
قال عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه : لا تظن بكلمة خرجت من امرئ مسلم شرا ، وأنت تجد لها في الخير مسلكا « 117 » .
وقال الحسن « 118 » رضي اللّه عنه : يجوز أن يظن السوء بمن علم السوء منه ، وبدت « 119 » عليه أدلته ، وليس « 120 » ينبغي أن يطلق القول فيه هكذا ، فإن الظن يكذب كثيرا .
وقد قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « إياكم والظن ، فإن الظن أكذب الحديث « 121 » » .
قال ابن المقفع : لا يلومن « 122 » السلطان على الزلة من ليس بمتهم في الحرص على رضاه إلا لوم أدب ، وتقويم رأي « 123 » ، ولا يعدلن بالمجتهد في رضاه والبصير بما يأتي به « 124 » أحد فإنهما « 125 » إذا اجتمعا في الوزير والصاحب ، نام الملك واستراح ، وجلبت « 126 » إليه حاجته . وإن لهي عنها ، وعمل له فيما يهمه . وإن غفل عنه ، لم يغفل له .
الصابي : الملك بمن غلط من أصحابه ، فاتعظ ، أشد انتفاعا بمن لم يغلط ،
هامش
( 115 ) د : قد - ساقطة
( 116 ) أ ، ب ، ج : يكون
( 117 ) ورد النص في البهجة ج 1 ص 426 مع اختلاف في اللفظ
( 118 ) ق : الحسين
( 119 ) ج : ووجدت
( 120 ) د : ولا
( 121 ) ورد الحديث في البهجة ج 1 ص 426
( 122 ) د : لا يلوم
( 123 ) د : وتقديم ، ك : وتقدم
( 124 ) « به » : وردت في ك فقط
( 125 ) ا ، ب ، ج ، ق : أحدا
( 126 ) ج : وأجلبت