ولم يتعظ « 127 » ، لأن الأول كالقارح « 128 » الذي أدبته الغرة ، وأصلحته الندامة .
والثاني ، كالجدع الذي هو راكب للغرة ، راكن إلى السلامة .
والعرب تزعم أن الكسر إذا جبر ، كان صاحبه أشد بطشا وأقوى يدا .
أرسطاطاليس في مخاطبته « 129 » الإسكندر : ولا تخلي « 130 » خاصتك ووجوه رجالك من الأكل معهم والتأنس بهم ، ولا تكثر من ذلك . وليكن مرتين أو ثلاثا في العام . ومما يجب أن تستعمله معهم ترفيع من يجب « 131 » ترفيعه ، وإنزالهم في مراتبهم والتحبب إليهم والثناء عليهم في وجوههم وقصدهم بالبشر « 132 » والتحية واحدا بعد واحد ، وخلع الكسوة عليهم أو على من أمكن منهم . وإن كان مما يخلعه الملك عن نفسه « 133 » ، قصدا لذلك ، كان أتم في المنحة « 134 » ، وأوكد في المحبة « 135 » . ثم لا يزال يفعل ذلك بمن بقي منهم في غير تلك « 136 » المرة ، حتى يأتي « 137 » على آخرهم « 138 » .
سأل الإسكندر رجلا من خاصته أن يحكم بينهما فقال : الحكم يرضي أحدكما ، ويسخط الآخر ، فاستعملا الحق ليرضيكما جميعا .
قالوا : ومن أخلاق الملك إذا لاعبه أحد بصولجان أو غيره ، فأثر في ثوب الملك أثرا ، أن يهبه للجاني دون غيره .
ومن ممازحة الخاصة ما حكاه أبو محمد التجاني قال : كان أبو عبد اللّه محمد
هامش
( 127 ) ج : يغلط
( 128 ) ق : كاللقاح
( 129 ) ق : مخاطبة
( 130 ) ق : لا تخل ، ا ، ب : لا تجل
( 131 ) د : من ترفعه
( 132 ) كتاب السياسة لأرسطو : بالثوب - ك : بالبر
( 133 ) ا ، ب ، د ، ق : على
( 134 ) د : كالمحبة
( 135 ) د : المودة
( 136 ) ا ، ب : ذلك
( 137 ) ق : عن
( 138 ) ورد النص مع بعض الاختلاف في سياسة أرسطو ص 80