وفي بعض الأخبار : يقول إبليس لعنه اللّه ، إن الحديد من الرجال لن ييأس منه ، وإن « 103 » كان يحيي الموتى بدعوته « 104 » لأنه تأتي عليه ساعة يحتد فيها ، فنصير « 105 » منه إلى ما نريد « 106 » .
المسيح عليه السلام : لا ينبغي للسلطان أن يغضب إنما يأمر فيطاع . ولا ينبغي له أن يعجل ، فليس يفوته شيء . ولا ينبغي له أن يظلم ، فإنما يدفع الظلم « 107 » به « 108 » .
فصل في ذكر ما يسكن به الغضب
قال صاحب السراج : كانت الفرس تقول إذا غضب القائم ، فليجلس ، وإذا كان جالسا فليضطجع « 109 » . وبهذا المذهب كان المأمون يأخذ نفسه « 110 » .
وروي أن رجلا شكا إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم القسوة فقال : اطلع في القبور ، واعتبر بالنشور .
وكان بعض الملوك إذا غضب ألقى بين يديه مفاتيح ترب الملوك ، فيزول غضبه .
وكان بعضهم قد كتب في بطاقة : إنك لست بإله وإنك ستموت ، فتعود إلى التراب ، فيأكل بعضك بعضا ، وأمر وزيره . أن يدفعها له ، إذا غضب .
هامش
( 103 ) د : ولو
( 104 ) سراج : بدقائه
( 105 ) ج : فنصل منه إلى ما نريد سراج : فيصير منه إلى يريد
( 106 ) سراج الملوك ص 82
( 107 ) ورد هذا النص في بدائع السلك ج 1 ص 464 .
( 108 ) جاء في المجموعة الكاملة لابن المقفع « ليس للملك أن يغضب لأن القدرة من وراء حاجته » وقد أورد ابن رضوان هذا النص في مكان آخر من الشهب .
( 109 ) ورد في بدائع السلك حديث نبوي في هذا المعنى : إذا غضب أحدكم ، وهو قائم فليجلس ، فإن ذهب عنه الغيظ ، فليضطجع رواه أبو داود ج 1 ص 485 . وجاء في عيون الأخبار ج 1 ص 290 : « إذا غضب أحدكم ، فإن كان قائما فليقعد ، وإن كان قاعدا فليضطجع » وفي ك : فليقم .
( 110 ) السراج ص 87 - 88 وجاء في البهجة ج 1 ص 375 حديث نبوي وهو : « إذا غضبت قائما فاقعد وإذا غضبت قاعدا فقم ، أو قال : ( أي النبي ) فاضطجع » .