وقالوا : الاعتراف ، يهدم الاقتراف « 72 » .
واعتذر رجل إلى إبراهيم بن المهدي فقال له : قد أغناك اللّه بالعذر عن الاعتذار ، وأغنانا بحسن النية من سوء « 73 » الظن .
وقال الحسن بن وهب :
ما أحسن العفو من القادر * لا سيما عن غير ذي ناصر
إن « 74 » كان لي ذنب ولا ذنب لي * فما له غيرك من غافر
أعوذ بالود الذي بيننا * أن يفسد الأول بالآخر « 75 »
وكتب أيضا « 76 » إلى محمد بن عبد الملك بن الزيات : أبا جعفر : ما أحسن العفو كله ، ولا سيما من قائل « 77 » ليس لي عذر « 78 » .
قال الحسن بن علي رضي اللّه عنهما : لو أن رجلا شتمني في أذني هذه ، وأعتذر إليّ في أذني هذه ، لقبلت عذره .
وفي منثور الحكم : نعم الشفيع الاعتذار ، عند أهل الحلم والاقتدار « 79 » .
وقال بعض الشعراء :
إذا اعتذر المسئ إليك يوما * من التقصير عذر فتى مقر
فصنه عن عقابك واعف عنه * إن الصفح شيمة كل حر « 80 »
ومن كلام بعض الحكماء : الكريم أوسع ما تكون مغفرته ، إذا ضاقت بالمذنب معذرته « 80 » .
هامش
( 72 ) عيون الأخبار ج 3 ص 99 والعقد الفريد ص 228 وبدائع السلك ج 1 ص 453 والذخائر والأعلاق ص 85 ، وص 95 .
( 73 ) د ، ج : عن
( 74 ) العقد : إذ
( 75 ) ورد هذا البيت في البهجة ج 1 ص 373 .
( 76 ) العقد : الحسن بن وهب
( 77 ) ق : عن
( 78 ) د : ذنب
( 79 ) نقل النص من الذخائر والأعلاق ص 94 .
( 80 ) وردت هذه النصوص في الذخائر والأعلاق ص 94 .