وقال بعضهم : لا يحملنك الغضب على اقتراف إثم ، فتشفي غيظك ، وتسقم دينك « 124 » .
وقال رجاء بن حيوة « 125 » لعبد الملك بن مروان في أسارى ابن « 126 » الأشعث :
إن اللّه قد أعطاك ما تحب من الظفر ، فاعط اللّه ما يحب من العفو « 127 » .
وفي التمثيل والمحاضرة لأبي منصور : أحق الناس بالإحسان ( إلى الناس « 128 » ) ، من أحسن اللّه إليه ، وأولاهم بالعفو من بسط اللّه بالقدرة يديه .
ولبعض الشعراء « 129 » في ذلك « 130 » :
أكرم الناس من إذا أحسن الدهر * تلقى الإحسان بالإحسان
حكى ابن قتيبة قال : أتي معاوية يوم صفين بأسير من أهل العراق من أصحاب علي فلما مثل بين يديه قال : الحمد لله الذي أمكن منك قال : لا تقل هذا يا معاوية ، فإنها مصيبة « 131 » قال ( معاوية « 132 » ) : وأي نعمة أعظم من أن يكون اللّه أظفرني برجل قتل في ساعة واحدة جماعة من أصحابي ، اضربوا عنقه فقال : اللهم أشهد أن معاوية لم يقتلني فيك ، ولا لأنك أوجبت قتلي - وإنما يقتلني « 133 » - في الغلبة « 134 » على حطام هذه الدنيا ، فإن فعل ، فافعل به ما هو أهله وإن لم يفعل ، فافعل به ما أنت أهله . قال : قاتلك اللّه لقد سببت فأوجعت « 135 » ، ودعوت ، فأبلغت ، خلوا عنه « 136 » .
هامش
( 124 ) التمثيل والمحاضرة ص 450 .
( 125 ) ك : حيوية
( 126 ) ك : بني
( 127 ) السراج : ص 88 ب 29
( 128 ) إضافة من التمثيل والمحاضرة
( 129 ) د : ولبعضهم
( 130 ) زيادة في ج : « في ذلك فقال »
( 131 ) ك : مصيبتك
( 132 ) إضافة من مروج الذهب
( 133 ) إضافة من العقد الفريد ليستقيم المعنى
( 134 ) ك : الغيلة
( 135 ) ك ، د : فاتجعت
( 136 ) في مروج الذهب « وذكر المدائني أن معاوية أسر جميل بن كعب الثعلبي . وكان من سادات ربيعة -