وقال غيره « 49 » :
وإني لأغضي عن أمور كثيرة * وفي دونها قطع الحبيب المواصل
وأعرض حتى يحسب المرء أنني * جهلت الذي آتي ولست بجاهل « 50 »
وعن أبي هريرة قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : إنما العلم بالتعلم « 51 » ، والحلم بالتحلم . ومن تخير الخير يعطه ، ومن توق الشر يوقه « 52 » .
قيل لعلي : « من خيار العباد ؟ قال الذين إذا أحسنوا ، استبشروا ، وإذا أساءوا استغفروا ، وإذا أعطوا شكروا ، وإذا غضبوا غفروا « 53 » .
وقع بين أبي مسلم وبين بعض أصحابه كلام ، فاربى « 54 » ذلك الصاحب وأغلظ ، فأطرق أبو مسلم ، فلما سكنت فورة « 55 » الغضب عن ذلك الرجل ، ندم وعلم أنه قد أخطأ فقال : واللّه أيها الأمير ما انبسطت حتى بسطتني ، ولا نطقت « 56 » حتى أنطقتني ، فاغفر لي قال : قد فعلت ، قال : إني أحب أن أستوثق لنفسي ، فقال أبو مسلم : سبحان اللّه كنت تسيء فأحسن ، فحين أحسنت ، أسيء « 57 » ؟ .
ومن كلامهم أيضا : استوجب الشكر من رحب ذراعه ، وقهر حلمه غضبه « 58 » .
ومن كلام بعض الحكماء : من غرس الحلم شجرا ، وسقاه الأناة دررا ، جنى
هامش
- وورد نفس البيت في محاضرات الراغب كالتالي :ويشتموا فترى الألوان مسفرة * لا خوف ذل ولكن فضل أحلام( 49 ) د : الآخر
( 50 ) ورد البيتان في الذخائر والأعلاق ص 91
( 51 ) د : بالتعليم
( 52 ) نقل ابن رضوان النص من الذخائر والأعلاق ص 92
( 53 ) مروج الذهب ج 3 ص 172
( 54 ) د : وأغلظ فيه ذلك الصاحب
( 55 ) د : قوة
( 56 ) الذخائر : ولا قطعت حتى أقطعتني
( 57 ) نقل النص من الذخائر ص 92
( 58 ) نقل النص من الذخائر ص 93