لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم :
خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجاهِلِينَ
« 10 » . روي أنه قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم لجبريل عليه السلام عند نزول هذه الآية : ما هذا « 11 » ؟ قال : لا أدري حتى أسأل العالم . ثم عاد « 12 » جبريل ، فقال يا محمد إن ربك يأمرك أن تصل من قطعك ، وتعطي من حرمك ، وتعفو عمن ظلمك « 13 » .
وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : وجبت محبة اللّه لمن غضب ، فحلم ، وقال عليه السلام : الغضب جمرة تتوقد « 14 » في جوف ابن آدم ألم « 15 » تر إلى حمرة « 16 » عينيه ، وانتفاخ أوداجه « 17 » وأتاه رجل فقال له : يا رسول اللّه أوصني قال : لا تغضب ثم أعاد « 18 » عليه فقال : لا تغضب « 19 » .
ابن المعتز : الغضب يصدئ « 20 » القلب ، حتى لا يرى صاحبه حسنا ، فيفعله ، ولا قبيحا فيجتنبه « 21 » .
وقال علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه : ليس الخير أن يكثر مالك وولدك ، ولكن الخير أن يعظم « 22 » حلمك ويكبر « 23 » عملك .
وقال بعض الصالحين ، أقرب ما يكون العبد من غضب اللّه ، إذا غضب .
هامش
( 10 ) آية 199 سورة الأعراف 7
( 11 ) د : ترى ما معناها
( 12 ) د : نزل
( 13 ) سراج : ص 74 ، والذخائر ص 89 .
( 14 ) وعيون : توقد
( 15 ) ج : ألا ترى وفي عيون : ألم تروا
( 16 ) الذخائر : جمرة
( 17 ) ورد هذا الحديث في عيون الأخبار ج 1 ص 132 مع ذكر سند الحديث وورد أيضا في الذخائر والأعلاق ص 89
( 18 ) ق : عبارة « ثم أعاد عليه فقال : لا تغضب » تكررت مرتين .
( 19 ) بدائع السلك ج 1 ص 460 وعيون الأخبار ج 1 ص 182 والذخائر والأعلاق ص 89 وورد الحديث مع شيء من الاختلاف ، مسند إلى أبي هريرة في حلية الأولياء المجلد 6 ص 334 .
( 20 ) ج : يصم
( 21 ) ورد هذا النص في « التمثيل والمحاضرة » ص 450 مع اختلاف يسير .
( 22 ) ق : يكثر
( 23 ) ج ، الذخائر : ويكثر علمك