وسأل سلمان الفارسي « 24 » عليا رضي اللّه عنه : ما الذي يبعدني من غضب اللّه ؟ قال : أن لا تغضب « 25 » .
حكي عن بعض ملوك الفرس أنه كتب كتابا ودفعه إلى بعض وزرائه وقال له :
إذا أنا غضبت « 26 » فناولنيه . وكان قد كتب فيه : مالك وللغضب ، إنما « 27 » أنت بشر ، أرحم من في الأرض ، يرحمكم من في السماء « 28 » .
وكتب أبرويز لابنه : يا ابني إن كلمة منك تسفك دما وكلمة تحقن دما ، وأمرك نافذ ، وكلامك ظاهر ، فاحترس في غضبك « 29 » من قولك أن يخطئ « 30 » ، ومن لونك أن يتغير ، ومن جسدك « 31 » أن يجف ، فإن « 32 » الملوك تعاقب قدرة ، وتعفو حلما « 33 » .
وقال « 34 » الحكماء : ليس الحليم من ظلم فحلم ، حتى إذا قدر انتصر ، إنما « 35 » الحليم من إذا قدر عفا « 36 » .
وقيل : الحلم ترك المكافأة بالشر قولا وفعلا « 37 » .
هامش
( 24 ) زيادة من ك : الفارسي .
( 25 ) د : لا تغضب ، ق : ألا تغضب ، جاء في البهجة ج 1 ص 375 : « قال عيسى عليه السلام :
يباعدك من غضب اللّه ألا تغضب »
( 26 ) ق : أغضبت
( 27 ) الذخائر : وإنما
( 28 ) سراج ص 88 ص 85 باب 28 . وعيون الأخبار ج 1 ص 273 حيث وردت نفس القصة بصيغة أخرى . وقد وردت القصة في الذخائر والأعلاق على الصورة التي أوردها ابن رضوان ص 90 .
( 29 ) الذخائر : غيظك
( 30 ) ق : عيون الأخبار ، العقد : يخطئ
( 31 ) الذخائر : جوارحك .
( 32 ) عيون : يخف ، الذخائر : تخف
( 33 ) ورد هذا النص مع اختلافات وزيادات في عيون الأخبار ج 1 ص 288 - 289 وفي العقد الفريد ج 1 ص 14 وفي نهاية الأرب في فنون الأدب للنويري السفر السادس ص 17 ، وورد النص في الذخائر ص 90 على الصورة التي أوردها ابن رضوان .
( 34 ) الذخائر : وقالت
( 35 ) ا ، ب ، أن ، وكذلك في الذخائر .
( 36 ) الذخائر والأعلاق ص 90
( 37 ) الذخائر والأعلاق ص 90