تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الآداب الشرعية والمنح المرعية — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
وحديث أبي هريرة المذكور رواه الترمذي " 1 " ثنا محمد بن المثنى ثنا أبو داود ثنا أبو سنان الشيباني عن حبيب بن أبي ثابت عن أبي صالح عن أبي هريرة ، إسناد جيد . ورواه ابن ماجة ، قال الترمذي غريب . قال ورواه الأعمش وغيره عن حبيب عن أبي صالح مرسلا ثم ذكر التفسير السابق عن بعض العلماء قال وقال بعض أهل العلم : إذا اطلع عليه فأعجبه رجا أن يعمل بعمله فيكون له مثل أجورهم . قال الترمذي فهذا له مذهب أيضا ، وحمل في شرح مسلم حديث أبي ذر على ظاهره وقال : هذا كله إذا حمده الناس من غير تعرض منه إلى حمدهم وإلا فالتعريض مذموم . انتهى كلامه . ولأحمد والبخاري ومسلم وغيرهم من حديث جندب " 2 " " من يرائي يرائي اللّه به ومن يسمع يسمع اللّه به " " 3 " . قال ابن عقيل أنت لو علمت أن إكرام الخلق لك رياء سقطت من عينك ، أفأقنع أنا منك أن تجعلني في العادة جزءا من كل بعضا من جماعة ؟ وقال ما يحلو لك العمل حتى تحلو لك تسميتهم بعابد وزاهد ، فارث لنفسك من ذكل فإنه رياء وسمعة وليس لك منه إلا ما حظيت به من الصيت ، تدري كم في الجريدة أقوام لا يؤبه لهم إلا عند القيام من القبور ، وكم يفتضح غدا من أرباب الأسماء من الخلق بعالم وصالح وزاهد ، نعوذ باللّه من طفيلي تصدر بالوقاحة . وعن أبي سعيد مرفوعا " لو أن أحدكم يعمل في صخرة صماء ليس لها باب ولا كوة لخرج عمله للناس كائنا ما كان " " 4 " رواه الإمام أحمد من رواية ابن لهيعة ، وعن أبي هريرة مرفوعا " إن العبد إذا صلى في العلانية فأحسن وصلى في السر فأحسن ، قال اللّه عز وجل هذا عبدي حقا " رواه ابن ماجة . وروى أحمد عن مالك بن دينار قال مذ عرفت الناس لم أفرح بمدحهم ولم أكره مذمتهم ، قيل ولم ذاك ؟ قال لأن حامدهم مفرط ، وذامهم مفرط . وروى ابن الجوزي في مناقب أصحاب الحديث بإسناده عن ابن السماك سمعت أحمد بن حنبل يقول إظهار المحبرة من الرياء .
هامش
( 1 ) قلت تقدم تخريجه في الحديث ( 1 ) ص 132 . ( 2 ) رواه أحمد ( 3 / 40 ) والبخاري ( 6499 ) ومسلم ( الزهد / 48 ) . ( 3 ) رواه أحمد ( 3 / 28 ) وابن حبان ( 5678 ) والحاكم ( 4 / 314 ) وقال الحاكم " صحيح الإسناد " . ووافقه الذهبي قال الألباني : وليس كما قالا قلت : وقد ضعفه الشيخ الألباني فانظر الضعيفة ( 1807 ) . ( 4 ) رواه ابن ماجة ( 4200 ) قلت : وفيه بقية . قال البوصيري : هذا إسناد ضعيف لتدليس بقية بن الوليد الدمشقي وعنعنته .