الدنيا قيل أن يحاسب يوم القيامة .
وقال ابن عبد البر في كتاب بهجة المجالس : قال الأحنف بن قيس : كثرة الأماني من غرور الشيطان : وقال يزيد على المنبر : ثلاث يحلقن العقل وفيها دليل على الضعف : سرعة الجواب وطول التمني والاستغراق في الضحك ، وقال أعرابي :
وما العيش إلا في الخمول مع الغنى * وعافية تغدو بها وتروح
وقال بعضهم :
لولا منى العاشقين ماتوا * أسى وبعض المنى غرور
من راقب الناس مات غمّا * وفاز باللذة الجسور
وقال آخر :
من راقب الموت لم تكثر أمانيه * ولم يكن طالبا ما ليس يعنيه
وللترمذي مرفوعا بإسناد ضعيف وموقوفا بإسناد جيد أن معاوية كتب إلى عائشة رضي اللّه عنهما : اكتبي لي كتابا توصيني فيه ولا تكثري علي فكتبت إليه سلام عليك ، من التمس رضا اللّه بسخط الناس كفاه اللّه مؤنة الناس ، ومن التمس رضا الناس بسخط اللّه وكله اللّه عز وجل إلى الناس ، والسّلام عليك " 1 " .
فصل في فضيحة العاصي
هل يفضح اللّه عز وجل عاصيا بأول مرة أم بعد التكرار ؟ فيه قولان للعلماء والثاني مروي عن عمر وغيره من الصحابة ، واختار ابن عقيل في الفنون الأول ، واعترض على من قال بالثاني : ترى آدم هل كان عصى قبل أكل الشجرة بما ذا ؟ فسكت .
هامش
- ووافقه الذهبي .
وقلت : وإسناده ضعيف فيه أبي بكر بن أبي مريم . وهو ضعيف اختلط .
( 1 ) رواه الترمذي ( 2414 ) قلت : وفي سنده مجهول ورواه أيضا ابن حبان ( 276 ، 277 ) وسنده حسن فيه عثمان بن واقد وهو صدوق ربما وهم ، والبغوي ( 4213 ) وابن المبارك في " الزهد " " 199 " ، وغيرهم . قلت : وأخرجه الترمذي بإثر الحديث المرفوع من طريق سيان عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة أنها كتب إلى معاوية فذكر الحديث بمعناه ولم يرفعه . قلت : وهذا سند صحيح .