ولا ضربت بين القباب « 1 » خيامه * فكان مأوى « 2 » الطّارقين « 3 » سواها « 4 »
أو يقول عند استنشاق أرج الطّارقين ووضوح أخبار الواردين :
ومستنبح « 5 » واللّيل هاد دعوته * بشقراء « 6 » ، مثل الفجر ذاك وقودها
فقلت له : أهلا وسهلا ومرحبا * بوارد نار مكرم من يرودها « 7 »
فإن شئت آويناك « 8 » في الحيّ مكرما * وإن شئت بلّغناك أرضا تريدها [ 9 ]
معنى
قلت : حيث يعرف الأحبّة صحّة غرام المحبّ « 10 » ووفور وفاء الودود ، فلائق بهم بناء بعده على أثبت أساس الأعذار ، وأوضح طرق العجز .
هامش
( 1 ) . القباب : الخيام .
( 2 ) . المأوى : المكان الذي تأوي إليه ، المنزل .
( 3 ) . الطارق : القادم ليلا .
( 4 ) . والأبيات للأمير أبي فراس الحمداني ، راجع أعيان الشيعة ، ج 4 ، ص 308 .
( 5 ) . المستنبح : الذي يطلب نباح الكلاب ليهتدي به في طريقه ، الضّيف الطارق ، قال الشاعر :قوم إذا استنبح الأضياف كلبهم * قالوا لأمّهم : بولي على النّار( 6 ) . الشقراء : النّار لحمرتها .
( 7 ) . يرودها : أي يتفقّدها ويطلبها .
( 8 ) . في الحماسة : « أثويناك » ، وهو أبلغ وأنسب .
[ 9 ] . الأبيات مع رابع يوجد في حماسة أبي تمّام ، ص 212 ؛ بلا عزو إلى أحد ، الزهرة ، ص 184 . والبيت الرّابع وهو في الحماسة الثالث :نصبنا لها جوفاء « * 1 » ذات ضبابة * من الدّهم « * 2 » مبطانا « * 3 » طويلا ركودها « * 4 »( * 1 ) الجوفاء : القدر الواسعة ، والمراد بالضبابة ما يعلو القدر من البخار ،
( * 2 ) والدهم جمع دهماء : السوداء ،
( * 3 ) والمبطان : العظيمة البطن ،
( * 4 ) والركود : السكون ، يعني نصبنا للضيف قدرا سوداء واسعة البطن يطول مكثها على النّار لعظمها وامتلائها باللحم والمرق .
( 10 ) . الغرام : الحبّ المعذّب للقلب .