أشتاقكم « 1 » حتّى إذا نهض الهوى * بي نحوكم قعدت بي الأيّام
وها أنا أختم هذه المعاني بدعوات ، ضارعا فيها لمليك الأرضين والسّماوات ، فأقول :
اللّهمّ ، صلّ على محمّد وآل محمّد ، واجعل نعمك علينا وقفا على خدمتك ، مبذولة في أشرف متاجر طاعتك ، اللّهمّ ، لا تجعلها حجّة علينا يوم العرض عليك والوصول إليك ، حيث العجز عن حجاج عاذر وجدال ناصر ، إنّك غنيّ ، كريم ، لطيف ، عليم ، يخاطبك فقير ، لئيم ، حقير ، قائل وقد بسط يديه راغبا في هطل « 2 » برّك عليه :
يا من إليه مددت كفّي * عطاؤك الوافر الجزيل
تمّ الكتاب ، والحمد للّه ربّ العالمين وصلاته على سيّدنا محمد النّبيّ وآله الطّاهرين .
هامش
( 1 ) . أقول : المشتاق الصادق لا يمنعه عن الزّيارة مانع ، فمدّعي الشّوق إذا تعلّل بالشّغل مثلا كان كاذبا في دعواه ، وما أحسن قول المتنبّي :وما أنا ممّن يدّعي الشّوق قلبه * ويحتجّ في ترك الزّيارة بالشّغل( 2 ) . الهطل : تتابع المطر والدّمع وسيلانه .