وَمَنْ يَقْنَطُ مِنْ رَحْمَةِ رَبِّهِ إِلَّا الضَّالُّونَ
[ الحجر : 56 ] .
اليأس والقنوط استصغار رحمة اللّه ومغفرته ، وذلك ذنب عظيم ، وتضيق لفضاء وجوده .
/ فصل في القسوة
( ق 31 - ب )
قال اللّه تعالى :
ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُمْ مِنْ بَعْدِ ذلِكَ
[ البقرة : 74 ] ، وقال :
فَبِما نَقْضِهِمْ مِيثاقَهُمْ لَعَنَّاهُمْ وَجَعَلْنا قُلُوبَهُمْ قاسِيَةً
[ المائدة : 13 ] ، وقال :
فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ
[ الحديد : 16 ] ، وقال :
فَوَيْلٌ لِلْقاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ
[ الزمر : 22 ] .
القسوة تقلب القلب ، وثبوته عن اتباع الحق ورقته ولينه بخلاف ذلك .
فصل في الغلظة
قال اللّه تعالى :
وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ
[ آل عمران : 159 ] ، وقال عليه السّلام : " صنفان من أمتي لم أرهما بعد : قوم معهم سياط كأذناب البقر يضربون بها الناس . . . " " 1 " .
الغلظة على أهل الإيمان وفي غير مظانها قبيحة ، كما أنها على أهل النفاق والكفر في مظانها حسنة .
فصل في إنكار الحق
قال اللّه تعالى :
إِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ فَالَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ قُلُوبُهُمْ مُنْكِرَةٌ وَهُمْ مُسْتَكْبِرُونَ
[ النحل : 22 ] .
فصل في النفور من الحق
قال اللّه تعالى :
وَإِذا ذَكَرْتَ رَبَّكَ فِي الْقُرْآنِ وَحْدَهُ وَلَّوْا عَلى أَدْبارِهِمْ نُفُوراً
[ الإسراء : 46 ] ،
وَإِذا ذُكِرَ اللَّهُ وَحْدَهُ اشْمَأَزَّتْ قُلُوبُ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ
هامش
( 1 ) رواه مسلم ( 2128 ) عن أبي هريرة مرفوعا .