وقال عليه السّلام : " الكيس من دان نفسه ، وعمل لما بعد الموت ، والعاجز من أتبع نفسه هواها ، وتمنى على اللّه " " 1 " .
فصل في الظنون الفاسدة
قال اللّه تعالى :
وَإِنَّ الظَّنَّ لا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئاً
[ النجم : 28 ] ، وقال :
اجْتَنِبُوا كَثِيراً مِنَ الظَّنِّ
[ الحجرات : 12 ] ، وقال :
أَ فَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَناً
[ فاطر : 8 ] ، وقال :
وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاً
[ الكهف : 104 ] ، وقال :
وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ عَلى شَيْءٍ
[ المجادلة : 18 ] ، وقال :
أَ يَحْسَبُ الْإِنْسانُ أَنْ يُتْرَكَ سُدىً
[ القيامة : 36 ] ، وقال :
أَ يَحْسَبُ الْإِنْسانُ أَلَّنْ نَجْمَعَ عِظامَهُ
[ القيامة : 3 ] ، وقال :
أَ يَحْسَبُ أَنْ لَمْ يَرَهُ أَحَدٌ
[ البلد : 7 ] ، وقال :
أَ يَحْسَبُ أَنْ لَنْ يَقْدِرَ عَلَيْهِ أَحَدٌ
[ البلد : 5 ] ، وقال :
فَلا تَحْسَبَنَّهُمْ بِمَفازَةٍ مِنَ الْعَذابِ
[ آل عمران : 188 ] ، وقال :
وَلا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّما نُمْلِي لَهُمْ خَيْرٌ لِأَنْفُسِهِمْ
[ آل عمران : 187 ] ، وقال :
وَلا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ هُوَ خَيْراً لَهُمْ
[ آل عمران : 180 ] ، وقال :
أَ يَحْسَبُونَ أَنَّما نُمِدُّهُمْ بِهِ مِنْ مالٍ وَبَنِينَ نُسارِعُ لَهُمْ فِي الْخَيْراتِ
[ المؤمنون : 55 - 56 ] ، وقال :
أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئاتِ أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ
[ الجاثية : 21 ] ، وقال :
أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئاتِ أَنْ يَسْبِقُونا
[ العنكبوت : 4 ] ، وقال :
أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جاهَدُوا مِنْكُمْ وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ
[ آل عمران : 142 ] .
ولا يخفى ما في كل ظن من هذه الظنون من المفسدة الخاصة به ، وبعضها شر من بعض ، واجتنابها بالنظر الدال على كذبها وبطلانها .
فصل في اليأس والقنوط
قال اللّه تعالى :
إِنَّهُ لا يَيْأَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكافِرُونَ
[ يوسف : 87 ] ،
هامش
( 1 ) رواه الترمذي ( 2459 ) ، وحسّنه ، وابن ماجة ( 426 ) ، وأحمد ( 4 / 124 ) ، والطبراني في المعجم الكبير ( 7143 ) والمعجم الصغير ( 2 / 36 ) ، والحاكم ( 1 / 57 ) ، وتعقبه الذهبي بقوله : لا واللّه ، وأبو بكر واه .