من قصر بإرادته على الدنيا لم يخلد إلا إليها كما أن من قصر إرادته على الآخرة لم يقبل إلا عليها .
فصل في الإصرار على الذنوب
قال اللّه تعالى :
وَكانُوا يُصِرُّونَ عَلَى الْحِنْثِ الْعَظِيمِ
[ الواقعة : 46 ] ، وقال :
وَإِخْوانُهُمْ يَمُدُّونَهُمْ فِي الغَيِّ ثُمَّ لا يُقْصِرُونَ
[ الأعراف : 202 ] ، وقال :
وَلَمْ يُصِرُّوا عَلى ما فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ
[ آل عمران : 135 ] .
الإصرار على الذنوب يجعل صغيرها كبيرها في الحكم والإثم ، فما الظن بالإصرار على كبيرها .
فصل في كراهة القرآن
قال اللّه تعالى :
ذلِكَ بِأَنَّهُمْ كَرِهُوا ما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأَحْبَطَ أَعْمالَهُمْ
[ محمد : 9 ] .
فصل في كراهة طاعة اللّه تعالى
قال اللّه :
وَكَرِهُوا أَنْ يُجاهِدُوا بِأَمْوالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ
[ التوبة : 81 ] ، وقال :
وَلا يُنْفِقُونَ إِلَّا وَهُمْ كارِهُونَ
[ التوبة : 54 ] .
فصل في التكبر على الرسول وعن العبادة
قال اللّه تعالى :
إِنْ فِي صُدُورِهِمْ إِلَّا كِبْرٌ ما هُمْ بِبالِغِيهِ
[ غافر : 56 ] ، وقال :
إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ داخِرِينَ
[ غافر : 6 ] .
التكبر على الرسول سبب لمعصية المتكبر عليه ولترك أمره ، وكذلك الاحتقار .
فصل في كراهة لقاء اللّه
قال صلّى اللّه عليه وسلّم : " من كره لقاء اللّه كره اللّه لقاءه " " 1 " .
هامش
( 1 ) رواه البخاري ( 6507 - 6508 ) ، ومسلم ( 2683 - 2686 ) عن عبادة بن الصامت ، وعن أبي موسى أيضا مرفوعا ، ورواه مسلم ( 2584 - 2585 ) عن عائشة وأبي هريرة مرفوعا .