فصل في الجهل بالفروع
الجهل بالفروع ضربان :
ضرب يجب إزالته على كل مكلف وهو الجهل بما يباشره من العبادات والمعاملات .
وضرب إزالته فرض كفاية ؛ وهو زاد على المتعين من الأحكام .
فصل في ظن ما يجب معرفته
قال اللّه تعالى :
وَلا تَقْفُ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ
[ الإسراء : 36 ] ، وقال :
وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ
[ البقرة : 169 ] ، وقال :
قُلْتُمْ ما نَدْرِي مَا السَّاعَةُ إِنْ نَظُنُّ إِلَّا ظَنًّا وَما نَحْنُ بِمُسْتَيْقِنِينَ
[ الجاثية : 32 ] .
لا يكفي الظن فيما تجب معرفته لأن الظان يجوّز بخلاف ما يظنه ، وليس لأحد أن يتجوز النقص على اللّه ولا على صفاته ، بخلاف اعتقاد ما يجب اعتقاده ، فإن المعتقد غير مجوّز للنقص ، بخلاف استعمال الظن في الفروع ، فإن الظان إذا جوز أن يكون الحكم بخلاف الواقع ، فليس في تجويز ذلك نقص ، فإن اللّه لو حكم بخلاف الواقع لجاز ولم يكن نقصا ، وتجويز النقص على الذات والصفات مناف للتعظيم والإجلال .
ولهذا المعنى اكتفى الشرع بالعقائد من العامة ؛ لأن الإجلال والمهابة يحصلان بالاعتقاد حصولهما بالمعرفة .
فصل في انشراح الصدر بالباطل
قال اللّه تعالى :
وَلكِنْ مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْراً فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِنَ اللَّهِ
[ النحل : 106 ] .
انشراح الصدر بالباطل وسيلة إلى قوله .
( ق 28 - ب )
/ فصل في ضيق الصدر بالحق
قال اللّه تعالى :
فَلا يَكُنْ فِي صَدْرِكَ حَرَجٌ مِنْهُ
[ الأعراف : 2 ] ، وقال :
وَمَنْ يُرِدْ