الباب السادس في المنهيات الباطنة
وفيه فصول :
فصل في إهمال النظر
قال اللّه تعالى :
أَ فَلا يَنْظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ وَإِلَى السَّماءِ كَيْفَ رُفِعَتْ وَإِلَى الْجِبالِ كَيْفَ نُصِبَتْ وَإِلَى الْأَرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ
[ الغاشية : 17 - 20 ] .
فصل / في الجهل بما يجب تعلمه
( ق 28 - أ ) قال اللّه تعالى لنبينا صلّى اللّه عليه وسلّم :
فَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْجاهِلِينَ
[ الأنعام : 35 ] ، وقال لنوح :
إِنِّي أَعِظُكَ أَنْ تَكُونَ مِنَ الْجاهِلِينَ
[ هود : 46 ] ، وقال موسى :
أَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْجاهِلِينَ
[ البقرة : 67 ] .
والجهل باللّه وصفاته ضربان :
أحدهما : معفو عنه ، كجهل من لم تبلغه الدعوة ، أو بلغته فنظر على الفور ، فجهله في مدة النظر معفو عنه .
الثاني : الجهل الممكن إزالته بالنظر مع تقصير الناظر في إزالته وهذا الجهل ينبوع كل شر ؛ إذ لا يقبل معه حسنة ، ولا تتجاوز نسبته عن شبهة ، وكذلك حكم الشك .
فصل في الشك فيما تجب معرفته
قال اللّه تعالى :
أَ فِي اللَّهِ شَكٌّ
[ إبراهيم : 10 ] ، وقال :
فَلا تَكُ فِي مِرْيَةٍ مِنْهُ
[ هود : 17 ] ، وقال :
فَلا تَمْتَرُنَّ بِها
[ الزخرف : 61 ] ، وقال :
أَلا إِنَّهُمْ فِي مِرْيَةٍ مِنْ لِقاءِ رَبِّهِمْ
[ فصلت : 54 ] .