فصل في رحمة المؤمنين
قال اللّه تعالى في صفة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم :
حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ
[ التوبة : 128 ] ، قال :
وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَماءُ بَيْنَهُمْ
[ الفتح : 29 ] ، وقال عليه السّلام : مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم كمثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى " " 1 " .
من الرحمة مكتسب بإحضار أسبابه ، ومنها ضروري ، وكذلك المحبة والكراهة والغضب وغيرها من أعمال القلوب ينقسم إلى الكسب والضروري ، والتوجع لمصاب المؤمنين قياما بمقتضى أخوة الإسلام .
فصل في رحمة العيال والأطفال
" ما كان أحد أرحم بالعيال من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وقبل الحسين ، فقال الأقرع بن حابس : إن لي عشرة من الولد ما قبلت واحدا منهم ! فقال : إنما يرحم اللّه من عباده الرحماء " " 2 " .
فصل في رحمة الناس
قال عليه السّلام : " إنما يرحم اللّه من عباده الرحماء " " 3 " ، وقال : " من لا يرحم الناس لا يرحمه اللّه " " 4 " ، وقال : " الراحمون يرحمهم اللّه " " 5 " .
رحمة من ينبغي أن يرحم وسيلة إلى دفع الشر عنهم ، وجلب الخير لهم .
هامش
( 1 ) رواه البخاري ( 6011 ) ، ومسلم ( 2586 ) .
( 2 ) رواه البخاري ( 5997 ) ، ومسلم ( 2318 ) بنحوه عن أبي هريرة .
( 3 ) رواه البخاري ( 1284 ) ، ومسلم ( 923 ) عن أسامة بن زيد مرفوعا .
( 4 ) رواه البخاري ( 6013 ) ، ومسلم ( 2319 ) عن جرير بن عبد اللّه مرفوعا .
( 5 ) رواه أبو داود ( 4941 ) ، والترمذي ( 1924 ) ، وأحمد في " مسنده " ( 2 / 160 ) ، عن ابن عمر مرفوعا ، وقال أبو عيسى : حسن صحيح .