فصل في الاعتصام بكتاب اللّه
قال اللّه تعالى :
وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً
[ آل عمران : 103 ] .
الحبل : العهد ، وحبل اللّه : كتابه ؛ لأنه عهده إلى عباده .
قال الشاعر ، هو امرؤ القيس بن حجر الكندي :
إني بحبلك واصل حبلي * وبريش نبلك رائش نبلي
فصل في الإعراض عن الأذى ثقة باللّه
قال اللّه تعالى :
وَدَعْ أَذاهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ
[ الأحزاب : 48 ] ، وقال :
وَلا تَكُنْ فِي ضَيْقٍ مِمَّا يَمْكُرُونَ
[ النحل : 127 ، النمل : 70 ] .
المكر في أذية من آذاك شاغل عما يجدي عليك ، فلا تلاحظ أذيتهم ، واعتمد على مولاك في دفعها عنك فيما يستقبل ؛ إذ لا فائدة في الفكر فيما مضى .
فصل في الاستعانة باللّه
قال اللّه تعالى :
قالَ مُوسى لِقَوْمِهِ اسْتَعِينُوا بِاللَّهِ وَاصْبِرُوا
[ الأعراف : 128 ] ، وقال :
وَرَبُّنَا الرَّحْمنُ الْمُسْتَعانُ عَلى ما تَصِفُونَ
[ الأنبياء : 112 ] .
إذا لم تكن المعونة إلا منه فتجنب الاستعانة بغيره ؛ إذ لا قدرة له عليها ، ولا سبيل له إليها .
فصل في الاستعانة بطاعة اللّه
قال اللّه تعالى :
وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ
[ البقرة : 45 ] .
فصل في الاعتماد على توفيق اللّه
قال اللّه تعالى حكاية عن يوسف :
وَإِلَّا تَصْرِفْ عَنِّي كَيْدَهُنَّ أَصْبُ إِلَيْهِنَّ وَأَكُنْ مِنَ الْجاهِلِينَ
[ يوسف : 33 ] ، وقال شعيب :
وَما تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ
[ هود : 88 ] ، وقال تعالى :
وَما صَبْرُكَ إِلَّا بِاللَّهِ
[ النحل : 127 ] .