فليكره ما يأتي من معصية اللّه " " 1 " .
محبة الإيمان وسيلة إلى فعله وكراهية العصيان وسيلة إلى تركه .
فصل في الشوق إلى اللّه تعالى وإلى رسالاته
قال اللّه تعالى :
رَبِّ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ
[ الأعراف : 143 ] ، وقال :
وَيَقُولُ الَّذِينَ آمَنُوا لَوْ لا نُزِّلَتْ سُورَةٌ
[ محمد : 20 ] .
( ق 16 - ب ) الشوق إلى اللّه وإلى رسالاته من آثار محبته ، سأل / موسى عليه السّلام الرؤيا شوقا وتعطشا للجمال ، وسأل المؤمنون نزول السورة تشوقا إلى سماع كلام ذي العز والجلال .
فصل في محبة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم
قال عليه السّلام : " لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من ولده ووالده والناس أجمعين " " 2 " ، تشرف المحبة بشرف المحبوب ، فمحبة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أشرف من محبة سائر العباد ، وهي وسيلة إلى أن يطاع طاعة المحبوب ، وكلما قوي التعلق بالحبيب قوي حب المتعلقين به والمنتسبين إليه ، وكلما قويت النسبة قويت المحبة ، ولذلك نحب المهاجرين والأنصار والصالحين والأبرار ، وعليّا والحسن وغيرهما من أهل الولاية ، وترتيب محبتهم ترتيب منازلهم من اللّه في حبه وقربه .
فصل في محبة الشهادة في سبيل اللّه
قال عليه السّلام : " والذي نفسي بيده لوددت أن أغزو في سبيل اللّه وأقتل ، ثم أغزو فأقتل " " 3 " .
القتل في سبيل اللّه من آكد الأسباب في رضا اللّه ؛ إذ يشرف البذل بشرف المبذول ، والأرواح أفضل ما بذل ، فمن بذل روحه فقد بذل ما في وسعه ، ولو أن
هامش
( 1 ) رواه مسلم ( 1855 ) عن حديث عوف بن مالك مرفوعا .
( 2 ) رواه البخاري ( 5 ) ، ومسلم ( 44 ) من حديث أنس مرفوعا .
( 3 ) رواه البخاري ( 36 ) ومسلم ( 1876 ) .