تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شجرة المعارف والأحوال وصالح الأقوال والأعمال ( ويليه الشجرة في الوعظ ) — صفحة 48

مساهمون:

ص٤٨

فصل في تقوى القلوب

قال اللّه تعالى :
وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعائِرَ اللَّهِ فَإِنَّها مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ
[ الحج : 32 ] ، وقال :
وَلكِنْ يُؤاخِذُكُمْ بِما كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ
[ البقرة : 225 ] ،
وَإِنْ تُبْدُوا ما فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ فَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشاءُ
[ البقرة : 284 ] ،
وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ ما فِي أَنْفُسِكُمْ فَاحْذَرُوهُ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ
[ البقرة : 235 ] ،
وَلا تَكْتُمُوا الشَّهادَةَ وَمَنْ يَكْتُمْها فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ
[ البقرة : 283 ] ، وقال :
وَلكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ
[ الحج : 46 ] ، وقال عليه السّلام : " إن اللّه لا ينظر إلى صوركم ، ولكن ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم " " 1 " ، فالقلوب مصدر كل خير وشر ، فنسأل اللّه تعالى أن يصلح قلوبنا ، ويغفر ذنوبنا ، ويستر عيوبنا ، ويحفظ غيوبنا ، إنه على كل شيء قدير .

فصل في الإيمان باللّه والكفر بالطاغوت " 2 "

قال اللّه تعالى :
فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقى
[ البقرة : 256 ] ، يشرف الإيمان بشرف المؤمن به ، والإيمان باللّه أشرف من كل إيمان . ( ق 16 - أ )

/ فصل في الإيمان برسل اللّه وكتابه

قال تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالْكِتابِ الَّذِي نَزَّلَ عَلى رَسُولِهِ وَالْكِتابِ الَّذِي أَنْزَلَ مِنْ قَبْلُ
[ النساء : 136 ] .
هامش
( 1 ) رواه مسلم ( 2564 ) عن أبي هريرة مرفوعا . ( 2 ) قال عماد الدين الصقلي : الناس في الإيمان على مقامات : منهم مؤمن بقلبه ولسانه مفرط في الأعمال يطالبه اللّه عز وجل بإقامة الدين ، وهو الذي يخاف عليه أكثر مما يرجى له إن مات مصرا على حاله ، ومؤمن القلب واللسان قائم بفرض غير عارف بما يجب للّه عليه من إعظام حقه ، اللّه يسامحه بإقامة فرضه في حدود الدين ، وهو الذي يرجى له أكثر مما يخاف عليه ، وإن كان غير ما تحقق في إيمانه لقيامه بالفرض ، ومؤمن السر والعلانية قائم بفرضه عالم بربه ، معترف بالتقصير بعد الجهد لعلمه بما يجب للّه - عز وجل - فهذا الذي بان بالفضيلة لمعرفته بقدر الربوبية ، واستحق الولاية لافتقاره في العبودية ، وبان عن أحوال العامة بالموهبة الجزيلة . . . الدلالة على اللّه ( ص 38 ) بتحقيقنا لأول مرة - ط دار الكتب العلمية - بيروت .