فصل في التخلق بالتوبة
التواب إن جعل بمعنى الموفق للتوبة ، فثمرة معرفته رجاء توبه عليك ، والتخلق به بأن تحث المسئ على التوبة ، وتحرضه على الأوبة .
وإن جعل بمعنى قابل التوبة ، فاقبل عذر من أساء إليك ، وندم على جراءته عليك .
فصل في التخلق بمعنى الغني
ثمرة معرفته رجاء أن يغنيك بما في يديه عما في أيدي الناس ، والتخلق به بأن تغني كل محتاج بما تقدر عليه من علم وغيره ، فتذكّر العاقل ، وتعلّم الجاهل ، وتقيم المائل ، وتيسر على العائل .
فصل في التخلق بالضر والنفع
الضار النافع ، ثمرة معرفتهما : خوف الضر ورجاء النفع ، والتخلق بهما بنفع كل من أمرت بنفعه ، وضر كل من أمرت بضره بحد أو قتل أو غيره ، والخلق عيال / اللّه ، ( ق 12 - أ ) فأحبهم إليه أنفعهم لعياله ، فعليك ببذل المنافع لكل دان وشاسع .
فصل في التخلق بهداية الضال
والنور الهادي ثمرة معرفتهما : رجاؤك أن يتسور حياتك بمعرفته ويزين أركانك بآثار هدايته ، والتخلق بهما بأن تكون نورا من أنوار اللّه ، هاديا إلى صراط اللّه ؟ فو اللّه لأن يهدي اللّه بك رجلا واحدا خير لك من أن يكون لك حمر النعم .
فصل في التخلق بالقبض والبسط
القابض الباسط ثمرة معرفتهما : الخوف ممن قبض منافع الدنيا والآخرة ، ورجاء بسط الخيرات العاجلة والآجلة .
والتخلق بالبسط : أن تبسط برّك ومعروفك على كل محتاج حتى على الدواب والكلاب والذر ؛ إذ في كل كبد رطبة أجر .