فصل في التخلق بالصبر
الصبور : هو الذي يعامل عباده بمعاملة الصابرين ، فعليك بالصبر على إيذاء المؤذين ( ق 13 - أ ) وإساءة المسيئين / فإن اللّه يحب الصابرين .
فصل في التخلق بالعفو
عليك بالعفو عن كل من جار عليك ، أو أساء إليك ، فإن اللّه يحب العافين .
فصل في التخلق بالإحسان والإجمال والإنعام والإفضال
الإجمال والإنعام والإفضال من جملة الإحسان ، فإن الإحسان يعبر به عن جلب المنافع كلها أو دفع المضار بأسرها " 1 " ، فأحسن كما أحسن اللّه إليك ، وأنعم كما أنعم اللّه عليك ، وعليك بالصفح الجميل ، والهجر الجميل ، والصبر الجميل ، والبر الجزيل ، تخلق بأخلاق الملك الجليل ، ولا تنس الفضائل ، فإن مولاك يقول :
وَلا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ
[ البقرة : 237 ] ، وصل من قطعك ، وأعط من منعك ، واعف عمن ظلمك ، واصبر على [ من ] " 2 " غشك وشتمك ، وأحسن إلى من أساء إليك .
فصل في التخلق بأنواع الخيور " 3 "
القيوم : هو القائم بتدبير الأكوان كلها ، دقها وجلها ، وثمرة معرفته : التوكل عليه والتفويض إليه ؛ إذ لا مدبر سواه ، والتخلق به بإحسان تدبير من اعتمد عليك ، أو فوض اللّه أمره إليك .
هامش
( 1 ) قال المصنف : " فائدة " الإحسان لا يخلو عن جلب نفع أو دفع ضرر أو عنهما ، وتارة يكون في الدنيا ، وتارة يكون في العقبى ، أما في العقبى فتعليم العلم والفتيا والإعانة على جميع الطاعات ، وعلى دفع المعاصي والمخالفات ، فيدخل فيه الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر باليد واللسان ، وأما في الدنيا فبالإفاق الدنيوية ودفع المضار الدنيوية ، وكذلك إسقاط الحقوق والعفو عن المظالم ( قواعد الأحكام ص 328 ) ط مؤسسة الريان .
( 2 ) ما بين [ ] سقط من الأصل ، وهي لازمة لتمام السياق .
( 3 ) الخيور : جمع الخير وانظر : اللسان [ خير ] .