فصل فيما لا يمكن التخلق به
الخالق البارئ المصور ، لا تخلق بواحد منها لاختصاصه بالخلق والتصوير ، وكذلك الإله لا تخلق بصفة الإلهية ؛ لأن الإلهية عبارة عن استحقاق العبودية ، والعبودية هي الطاعة على غاية الذل والخضوع ، وذلك مختص بخالق الأعيان . ومكون الأكوان ، ومدبر الزمان .
فصل في التخلق بالرأفة والرحمة
الرؤوف الرحيم هو الذي يعامل عباده بآثار الرحمة والرأفة ، وثمرة معرفتهما : رجاء عطفه ولطفه ، والتخلق بهما برحمة كل من قدرت على رحمته بأنواع ما تقدر عليه من الرأفة والرحمة ، حتى تنتهي رحمتك إلى الذئاب والذر ؛ إذ في كل كبد رطبة أجر .
فصل في التخلق بالغفر
الغفار : بمعنى الستار ، وهو ساتر العيوب وغافر الذنوب ، وثمرة معرفته رجاء غفره وستره ، والتخلق به بستر عيوب الناس وغفر ذنوبهم ، وإياك وإظهار عيوبك وإعلان ذنوبك ، فإن إعلان الذنوب مسخطة لعلام الغيوب .
فصل في التخلق بالقهر
القهار : هو الذي يقهر عباده على تنفيذ مراده ، وثمرة معرفته الخوف الشامل والوجل الكامل ، والتخلق به : بأن تقهر نفسك وعدوك ، وكل قاطع يقطعك عن إصلاح أخراك وطاعة مولاك .
فصل في التخلق بالحلم
الحليم : هو الذي لا يعجل بعقوبة المذنبين ، فاحلم عن كل من آذاك وظلمك وشتمك ، فإن مولاك صبور حليم كريم ، يقبل التوبة عن عباده ، ويعفو عن السيئات ، ويعلم ما تفعلون .