والأجنبي ، والعدو والولي ، وكذلك يعدل فيما يختص به من أهله وعياله ، ورقيقه وأطفاله .
فصل في التخلق بالتفرد
الفرد الوتر الواحد الأحد هو الذي لا شبيه له في ذاته ، ولا نظير له في صفاته ، وثمرة معرفته معاملته بجميع الأحوال ، وما يترتب عليها من الأقوال والأعمال ، والتخلق بالتفرد بأن تكون فريد دهرك ، ووحيد عصرك في المعارف والأحوال ، فقد قال صلّى اللّه عليه وسلّم :
" سبق المفردون ، فقيل : من هم ؟ قال : الذاكرون اللّه كثيرا والذاكرات " " 1 " .
فصل في التخلق بالفتح
إن أخذ من فتح الأرزاق فثمرة معرفته رجاء ما يفتحه ويمنحه من الأرزاق في العاجل والآجل ، والتخلق به ببذل ما تقدر عليه من الأرزاق في رضا الخلّاق ، وإن أخذ من الحكم فهو كالحكم العدل .
فصل في التخلق باللطف
إن أخذ من معرفة الدقائق ، فثمرته معرفة خوفك ومهابتك ، وحياؤك من معرفته بدقائق أحوالك وخفايا أقوالك وأعمالك ؛ إذ لا يعزب عن خالق الأشياء مثقال ذرة في الأرض ولا في السماء
أَ لا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ
[ الملك : 14 ] ، وإن أخذ من الرفق فثمرة معرفته رجاء رفقه فيما قضاه ، ولطفه فيما أمضاه ، والتخلق به بالرفق ( ق 11 - أ ) بكل من أمرت بالرفق به من عباد اللّه ، فإن اللّه لطيف بعباده ، وما كان الرفق / في شيء إلا زانه .
فصل في التخلق بالشكر
الشكور إن أخذ من ثنائه على عباده ، فثمرة معرفته رجاؤك الدخول في مدحته
هامش
( 1 ) رواه مسلم ( 2676 ) عن أبي هريرة .