فصل في توبيخ المسئ
قال اللّه تعالى :
أَ فَطالَ عَلَيْكُمُ الْعَهْدُ أَمْ أَرَدْتُمْ أَنْ يَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبٌ مِنْ رَبِّكُمْ فَأَخْلَفْتُمْ مَوْعِدِي
[ طه : 86 ] .
فصل في ذكر الرجل مناقب نفسه
قال اللّه تعالى حكاية عن سليمان :
يا أَيُّهَا النَّاسُ عُلِّمْنا مَنْطِقَ الطَّيْرِ وَأُوتِينا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ إِنَّ هذا لَهُوَ الْفَضْلُ الْمُبِينُ
[ النمل : 16 ] ، وقال :
فَما آتانِيَ اللَّهُ خَيْرٌ مِمَّا آتاكُمْ
[ النمل : 36 ] ، وقال :
وَأَنَا لَكُمْ ناصِحٌ أَمِينٌ
[ الأعراف : 86 ] ، وقال :
وَأَنْصَحُ لَكُمْ وَأَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ
[ الأعراف : 62 ] ، وقال :
أَ لَمْ أَقُلْ لَكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ
[ يوسف : 96 ] ، وقال :
إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلاحَ مَا اسْتَطَعْتُ
[ هود : 88 ] ، وقال :
اجْعَلْنِي عَلى خَزائِنِ الْأَرْضِ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ
[ يوسف : 55 ] ، وقال عليه السّلام : " أنا سيد ولد آدم ، وأنا أول من تنشق عنه الأرض ، وأول شافع ومشفع " " 1 " ، وأول شفيع " " 2 " ، " آدم فمن دونه تحت لوائي " " 3 " ، " وإن صاحبكم خليل اللّه " " 4 " .
وذكر سليمان ما آتاه اللّه وسيلة إلى المهابة الموجبة لطاعته فيما يدعو إليه من طاعة اللّه ، وذكر الرسل أمانتهم ونصحهم ، ترغيب في إجابتهم إلى ما دعوا إليه ، وذكر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم مناقبه ؛ لتعريف منزلته عند ربه ؛ ليوفر محبته وطاعته المقربة إلى اللّه - عز وجل - .
* * * *
هامش
( 1 ) رواه مسلم ( 2278 ) عن أبي هريرة مرفوعا .
( 2 ) رواه مسلم ( 196 ) عن أنس بن مالك مرفوعا .
( 3 ) رواه الترمذي ( 3616 ) عن أبي سعيد الخدري وقال : هذا حديث صحيح .
( 4 ) رواه مسلم ( 532 ، 2383 ) عن جندب بن عبد اللّه ، وعن ابن مسعود أيضا مرفوعا .