وولدي . فلم ينكر " " 1 " ، وقال رجل : " يا رسول اللّه ، إن ابني هذا كان عسيفا على هذا ، فزنى بامرأته " " 2 " .
فصل في إفشاء السر لمصلحة
قال اللّه تعالى :
قالَ هِيَ راوَدَتْنِي عَنْ نَفْسِي
[ يوسف : 26 ] ، وقال :
ارْجِعْ إِلى رَبِّكَ فَسْئَلْهُ ما بالُ النِّسْوَةِ اللَّاتِي قَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ
و [ يوسف : 50 ] ، و " قد أرسل عليه السّلام إلى زوجة المستأجر يعلمها بالحد ؛ لئلا يضيع حقها من القذف فمر عليها أنيس فاعترفت فرجمت " ، ولو أنكرت وطلبت الحد لأقامه على القاذف .
الستر على الناس شيمة الأولياء فضلا عن الأنبياء ، وإنما قال يوسف عليه السّلام :
هِيَ راوَدَتْنِي عَنْ نَفْسِي
[ يوسف : 26 ] / ، ليدفع عن نفسه ما تعرض له من قتل أو عقوبة ( ق 94 - أ ) وكذلك قوله :
ما بالُ النِّسْوَةِ اللَّاتِي قَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ
[ يوسف : 50 ] ، يدفع التهمة عن نفسه ؛ فإن الملك لو اتهمه لم يوله ، ولم يحصل على إحسان الولاية .
فصل في تعييب المال وإفساده للإصلاح
قال عليه السّلام :
أَمَّا السَّفِينَةُ فَكانَتْ لِمَساكِينَ يَعْمَلُونَ فِي الْبَحْرِ فَأَرَدْتُ أَنْ أَعِيبَها
[ الكهف : 79 ] ، وقال :
رُدُّوها عَلَيَّ فَطَفِقَ مَسْحاً بِالسُّوقِ وَالْأَعْناقِ
[ ص : 33 ] ، وقال :
ما قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوها قائِمَةً عَلى أُصُولِها فَبِإِذْنِ اللَّهِ وَلِيُخْزِيَ الْفاسِقِينَ
[ الحشر : 5 ] ، وقال :
يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُمْ بِأَيْدِيهِمْ وَأَيْدِي الْمُؤْمِنِينَ
[ الحشر : 2 ] .
فوات مالية السلامة من العيب أولى من فوات السفينة بالغصب ، ومسح سوق الخيل وأعناقها دفع لما شغل عن اللّه ، فطام [ . . . ] للنفس عن مثل ذلك ، وقطع النخيل لإخزاء الفاسقين وكسر حدتهم ضرب من النكاية في أعداء اللّه .
هامش
( 1 ) رواه البخاري ( 2211 ) ، ومسلم ( 1714 ) عن عائشة مرفوعا .
( 2 ) رواه البخاري ( 2695 ، 2696 ) ، ومسلم ( 1697 ، 1698 ) عن أبي هريرة ، وزيد بن خالد مرفوعا .