فصل في الجدل لإظهار الحق
قال اللّه تعالى :
وَلا تُجادِلُوا أَهْلَ الْكِتابِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ
[ العنكبوت : 46 ] ، وقال :
قالُوا يا نُوحُ قَدْ جادَلْتَنا فَأَكْثَرْتَ جِدالَنا
[ هود : 32 ] ، وقال :
وَجادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ
[ النحل : 125 ] .
إحسان الجدل إحسان إلى المجادل بإرشاده إلى الحق وإبطال شبهه ، وشرفه بشرف المجادل عنه ؛ فالجدل لإظهار الإيمان أفضل المجادلات .
فصل في الخصام لإظهار الحق
قال اللّه تعالى :
هذانِ خَصْمانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ
[ الحج : 19 ] ، وقال :
وَلَقَدْ أَرْسَلْنا إِلى ثَمُودَ أَخاهُمْ صالِحاً أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ فَإِذا هُمْ فَرِيقانِ يَخْتَصِمُونَ
[ النمل : 45 ] .
الخصام لإظهار الحق أكرم به من خصام ، يثبت به الحق ويندحض به الباطل ، وهو إحسان إلى المخاصم بإنقاذه من النار .
فصل في الرفق في تعليم الجاهل
" شمت معاوية بن الحكم عاطسا في صلاته فرماه أصحاب النبي صلّى اللّه عليه وسلّم بأبصارهم ، وضربوا بأيديهم على أفخاذهم فسكت وقال : واثكل أمياه ، ما لكم تنظرون إليّ ؟ فلما صلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : فبأبي هو وأمي ، ما رأيت معلما قبله ولا بعده أحسن تعليما منه ، فو اللّه ما كهرني ولا ضربني ولا شتمني - قال : إن هذه الصلاة لا يصلح فيها شيء من كلام الناس ، إنما هو التسبيح والتقديس وقراءة القرآن " " 1 " .
الرفق بالجاهل يؤلفه ويحثه على التعلم والعمل ، والعنف ينفره عن التعلم والعمل .
فصل في تأديب الأهل بآداب الشرع
قال اللّه تعالى :
وَكانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُ بِالصَّلاةِ وَالزَّكاةِ
[ مريم : 55 ] ، وقال :
وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْها
[ طه : 132 ] ، وقال :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ
هامش
( 1 ) رواه مسلم ( 537 ) عن معاوية بن الحكم مرفوعا .